الأربعاء 5 أغسطس 2020 09:47 ص

استمرت رسائل الدعم والمواساة من المجتمع الدولي إلى لبنان، معزية في ضحايا انفجار بيروت، الذي وقع مساء الثلاثاء، وأسفر عن مقتل أكثر من 100 وجرح أكثر من 4 آلاف، حتى الساعة، ومتعهدة بتقديم مساعدات إلى لبنان الجريح.

واستقبل لبنان، خلال الساعات الماضية، رسائل مواساة ودعم من السعودية وقطر والإمارات ومصر وتركيا وفرنسا و(إسرائيل) والولايات المتحدة.

والأربعاء، أعلن الديوان الملكي الأردني عن تنكيس علم السارية على المدخل الرئيسي للديوان لمدة 3 أيام، حدادا على أرواح ضحايا الانفجار.

والثلاثاء، قال وزير الخارجية الأردني "أيمن الصفدي"، في تغريدة له عبر "تويتر": "بتوجيه من جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله، اتصلت بمعالي وزير خارجية لبنان الأخ شربل وهبة، ناقلا تعازي المملكة بضحايا الانفجار المأساوي في مرفأ بيروت".

وجاء ذلك بعد برقية تعزية أرسلها العاهل الأردني، الملك "عبدالله الثاني" إلى الرئيس اللبناني "ميشال عون".

من ناحيتها، قررت روسيا إرسال 5 طائرات إلى لبنان للمساعدة في إزالة أنقاض الانفجار الرهيب، ومستشفى متنقل وأطباء ومنقذين.

كما أعلنت وزارة الطوارئ الروسية إرسال متخصصين من هيئة حماية المستهلك الروسية إلى بيروت، ومختبرات للكشف عن فيروس "كورونا" وملابس ووسائل للوقاية، لمنع تفاقم الجائحة بسبب الانفجار وتداعياته.

وبعد تعهد الولايات المتحدة، الثلاثاء، بتقديم كل المساعدة الممكنة إلى لبنان، اتصل وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" برئيس الوزراء اللبناني السابق "سعد الحريري" لتقديم العزاء في ضحايا الكارثة.

وقال "الحريري" إن "بومبيو" تعهد له، خلال الاتصال، بتقديم واشنطن مساعدات عاجلة لمواجهة آثار الانفجار.

وأثار الاتصال الأمريكي بـ"الحريري" تساؤلات في لبنان، حيث كان الطبيعي هو أن يتصل "بومبيو" برئيس الحكومة اللبنانية "حسان دياب"، واعتبر البعض أن الأمر رسالة بأن واشنطن لا تشعر بالارتياح مع حكومة "دياب"، التي يعتبرها البعض محسوبة على "حزب الله".

بدورها، أعلنت قبرص، الأربعاء، أنها على استعداد لتقديم المساعدة الطبية للبنان بعد الانفجار المروع.

وقال وزير الخارجية القبرصي "نيكوس كريستودوليدس" إن "قبرص مستعدة لاستقبال المصابين لتلقي العلاج وإرسال فرق طبية إذا اقتضى الأمر"، وفقا لما نقلته وكالة "رويترز".

وأضاف "كريستودوليدس" أن "أضرارا بالغة لحقت بالسفارة القبرصية في بيروت والتي كانت مغلقة وقت الانفجار".

وأعربت كندا، الأربعاء، عن تضامنها مع لبنان، عقب الانفجار.

وقال رئيس الحكومة الكندية "جاستن ترودو" في تغريدة على "تويتر"، "أخبار مأساوية بشكل قاطع تأتينا من بيروت".

وأضاف: "الكنديون متضامنون مع اللبنانيين اليوم من صميم القلب. نفكر بجميع الذين أصيبوا بجراح في هذا الانفجار المأساوي وجميع الذين يسعون للعثور على صديق أو على فرد من العائلة، كما نفكر بمن فقد إنسانا غاليا. أنتم في بالنا ونحن مستعدون لتقديم المساعدة بكل ما في وسعنا".

بدوره، تحدث وزير الخارجية الكندي "فرانسوا فيليب شامبان" أيضا عن "أخبار مأساوية في بيروت اليوم"، قائلا في تغريدة: "أفكارنا مع الضحايا وعائلاتهم" وإن "كندا تراقب الوضع عن كثب".

وأضاف "شامبان": "نحن متضامنون مع شعب لبنان في هذه الفترة الصعبة ومستعدون للمساعدة".

وغردت سفيرة كندا لدى لبنان "إيمانويل لاموروه"، قائلة: "قلبي وعقلي هما في بيروت اليوم. الكثير من الناس الذين أحبهم يقيمون فيها. تعازي إلى عائلات الضحايا".

والأربعاء، قال الصليب الأحمر اللبناني إن ضحايا الانفجار تجاوزوا 100 قتيل، مؤكدا أن آخرين لا يزالون تحت الأنقاض والركام.

ونتج الانفجار، وفقا للرواية الرسمية، بسبب شحنة ضخمة من مادة نترات الأمونيوم كانت موجودة في المرفأ، وأشارت تقارير إلى أنها موجودة منذ فترة طويلة داخل المرفأ، الذي يقع في منطقة مكتظة بالسكان، لفترة طويلة، قبل أن تنفجر بعد نشوب حريق بالمرفأ، وأنتج الانفجار حرارة وتضاغطا هائلا، شبهه البعض بالانفجارات النووية.

وأعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان، "بيروت مدينة منكوبة"، والحداد الوطني لمدة 3 أيام، في ضوء تداعيات الانفجار.

كما أعلن المجلس تولية سلطة عسكرية مسؤولية تأمين بيروت، فيما أوصى بتشكيل خلية لإدارة أزمة الانفجار، وإعلان حالة الطوارئ.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات