أعربت إثيوبيا عن تخوفها من الأنباء التي تتردد حول جهود مصر لإنشاء قاعدة في إقليم صوماليلاند (أرض الصومال)، لافتة إلى أن أية مبادرة من شأنها الإضرار بمصالح أديس أدبابا تعتبر "خطوطا حمراء".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية "دينا مفتي"، الجمعة، إن لدى مصر الحق في تأسيس علاقات مع الإدارة التي تريد في المنطقة، "لكن يجب ألا يضر ذلك باستقرار إثيوبيا".

وكانت تقارير إعلامية، كشفت أن وفدًا مصريًا التقى الشهر المنصرم زعيم صوماليلاند "موسى بيهي عبدي"، في العاصمة هرجيسا، وعرض تأسيس قاعدة عسكرية في الإقليم.

وذكر الموقع الإخباري الكيني "ديلي نيشن"، في 29 يوليو/تموز الماضي، أن إثيوبيا تتخوف من خطة مصرية لإنشاء قاعدة عسكرية على إقليم "أرض الصومال" الذي يتمتع بحكم ذاتي شمال الصومال.

وقال الموقع الكيني، إن مصر وأرض الصومال ناقشا اقتراح القاهرة بإنشاء قاعدة عسكرية داخل الإقليم، وليس من المعروف بعد، ما إذا كان أرض الصومال قبل اقتراح مصر أم لا.

وذكر الموقع آنذاك، أن إثيوبيا حذرت مصر من إقامة أي قاعدة عسكرية تشكل تهديدا أمنيا لمنطقة شرق أفريقيا.

ونقل الموقع وقتها قول المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، إن "مصر دولة ذات سيادة، ولها حق مشروع في إقامة علاقات مع أي مقاطعة في المنطقة، لكن علاقات مصر لا يجب أن تتأسس على حساب دولة أخرى".

وأضاف المتحدث: "إذا كانت نية مصر للوجود في المنطقة تشكل تهديدا لدولة ثالثة، فلن يكون ذلك مناسبا، ونأمل ألا يكون ذلك على حساب إثيوبيا أو أي بلد مجاور آخر، لأنه إذا كان الأمر كذلك، فسيكون ذلك غير قانوني وضد الإنسانية والسلام والأمن الدوليين".

وكان وفد إثيوبي برئاسة وزير المالية "أحمد شايد"، قد وصل هرجيسا بعد أيام من زيارة الوفد المصري، لكن المتحدث الرسمي رفض التكهنات بأن زيارة إثيوبيا كانت بسبب مخاوف بشأن خطة مصر.

وفشلت المحادثات الثلاثية، حتى الآن، بين إثيوبيا ومصر والسودان في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سد النهضة الكبير، الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق، واستخدامه وكيفية ملئه.

وأعلنت مصر والسودان، الثلاثاء الماضي، تعليقا مشروطا لمفاوضات سد النهضة، إثر طرح إثيوبي بشأن تشغيل السد، قال البلدان إنه يخالف الاتفاقات السابقة.

وأواخر يوليو/تموز، أعلنت إثيوبيا اكتمال المرحلة الأولى من ملء خزان السد، بشكل أحادي، ودون تنسيق مع مصر والسودان، وقالت إن هذا الملء جاء بفعل أمطار غزيرة، ولم يكن قرارا حكوميا.

ويقول بعض المراقبين إن اهتمام مصر بالحصول على موطئ قدم في شرق أفريقيا، قد تعاظم بعد أن قالت إثيوبيا إنها ستلتزم بخطتها لملء السد.

وسبق أن تداولت أنباء في يونيو/حزيران الماضي، عن عزم مصر إنشاء قاعدة عسكرية في جنوب السودان، قبل أن تنفي هذه الأنباء القاهرة وجوبا.

المصدر | الخليج الجديد