أفادت وسائل إعلام إسبانية، بأن ملك إسبانيا السابق "خوان كارلوس"، الذي فر من بلاده إثر فضائح بالفساد، يقيم الآن في أحد أغلى الفنادق في العالم بالعاصمة الإماراتية، أبوظبي.

وقالت صحيفة "ABC" الإسبانية اليومية، إن "كارلوس" البالغ من العمر 82 عاما، وصل إلى فندق "قصر الإمارات" أبوظبي، مساء الإثنين الماضي.

وقرر "كارلوس"، مغادرة بلاده، إثر اتهامات له بالتورط في قضايا فساد، حيث ذكر بيان صادر عن العائلة المالكة، الإثنين، أن "كارلوس" بعث برسالة لابنه الملك "فيليبي"، يبين فيها رغبته في مغادرة إسبانيا.

ورفض القصر الملكي الكشف عن مكان "خوان كارلوس"، قائلا إنه سيعلن ذلك بنفسه إذا لزم الأمر.

وكشفت الصحيفة الموالية للعائلة المالكة، أن "كارلوس" استقل طائرة خاصة، يوم الإثنين، من فيجو شمال غربي إسبانيا، مع مساعد واحد، وأربعة حراس شخصيين.

وبعد سبع ساعات هبطت الطائرة في مطار تجاري في العاصمة الإماراتية.

ولـ"خوان كارلوس"، بحسب الإعلام الإسباني، علاقات جيدة مع دول الخليج، وتقول تقارير صحفية إسبانية إن تحويل 100 مليون دولار إلى أحد حساباته المصرفية السويسرية من العاهل السعودي الراحل "عبدالله" أصبح محل نظر المحققين.

وقالت صحيفة "ذا لوكال" المحلية، إنه بعد تنازل "كارلوس" عن العرش، بسبب مزاعم فساد نابعة من تصريحات علنية لعشيقة سابقة، أعلن، الإثنين الماضي، أنه سيترك إسبانيا حتى لا يقوض حكم نجله الملك "فيليبي السادس".

بدورها، كشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن تكلفة الليلة في الجناح الذي يقيم فيه الملك الهارب، في الفندق الإماراتي، تبلغ 10 آلاف جنيه إسترليني (13 ألاف دولار).

وحسب الصحيفة، فإن فندق "قصر الإمارات تبلغ قيمته 3 مليارات دولار، وهو فندق سبع نجوم وسبق أن استضاف مسؤولين كبار، مثل (رئيس وزراء بريطانيا السابق) توني بلير و(الرئيس الأمريكي السابق) بيل كلينتون".

وكانت العائلة المالكة في إسبانيا، قد قطعت راتب الملك الفخري "خوان كارلوس"، عقب اتهامه بتلقي عمولة من مناقصة مشروع القطار السريع بين مكة والمدينة.

وتنازل "كارلوس" (82 عاما) عن العرش لابنه "فيليبي"، عام 2014، إلا أنه كان يحتفظ منذ ذلك الحين بلقب الملك، ويتقاضى راتبا سنويا قدره 198 ألفا و845 يورو.

واعتلى "خوان كارلوس"، العرش عام 1975 بعد وفاة الجنرال "فرانسيسكو فرانكو"، وساهم في قيادة إسبانيا من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، وتنازل عن العرش لابنه عام 2014، وفي 2 يونيو/حزيران، أعلن إنهاء كافة مسؤولياته الرسمية داخل الأسرة المالكة.

يشار أن الإمارات باتت ملاذا امنا للتهرب الضريبي، وملجأ لغسيل الأموال، والفارين من جرائم وتهم فساد.

ففي تقرير لها في مايو/أيار الماضي، قالت منظمة الشفافية الدولية، إن الإمارات تعد جزءا من منظومة عالمية لغسل الأموال، مشيرة إلى وجود ما يؤكد ارتباطها بفضائح فساد كبرى عابرة للحدود.

والعام الماضي، أدرج الاتحاد الأوروبي دولا من بينها الإمارات على قائمته السوداء للملاذات الضريبية.

المصدر | الأناضول