الأربعاء 12 أغسطس 2020 05:22 ص

أصدر المحقق العام في وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، نتائج المراجعة اليومية لطلب الكونجرس بشأن مبيعات أسلحة بمليارات الدولارات إلى السعودية والإمارات، أجرتها إدارة الرئيس "دونالد ترامب"، على أساس طارئ، على خلفية تهديدات مزعومة من إيران.

وأشار المحقق العام إلى أن التحقيق خلص إلى "فشل الإدارة في تقييم المخاطر بشكل مناسب وتنفيذ تدابير التخفيف لتقليل الخسائر المدنية والمخاوف القانونية المرتبطة بنقل الأسلحة المدرجة في إعلان الطوارئ الصادر في مايو/أيار 2019".

والإثنين، حاول فريق وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، تدوير نتائج التقرير قبل نشره رسميًا، مؤكدين أنه برأ الإدارة من ارتكاب أي مخالفات.

وأطلع فريق "بومبيو"، المراسلين بشرط عدم الكشف عن هويتهم، أن تقرير المفتش العام خلُص إلى أن وزارة الخارجية "تصرفت بما يتفق تماما مع القانون، وإنه لم يتم إيجاد أي مخالفات في ممارسة الإدارة لسلطات الطوارئ المتاحة بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة".

وقدم مكتب المحقق العام توصية واحدة للإدارة على إعلان "حالة الطوارئ الوطنية"، لكنها مدرجة في ملحق سري.

وفي مايو/ أيار الماضي، قرر "ترامب" إقالة "ستيفن لينيك"، الذي كان يحقق في تجاوزات قانونية محتملة متعلقة بالصفقة، من منصب المفتش العام بالخارجية، وذلك بطلب من "مايك بومبيو"، مما أدى لفضيحة كبرى في الولايات المتحدة.

ويعد "لينيك" رابع محقق عام حكومي يقرر "ترامب" إقالته في الشهور القليلة الماضية، ما أثار مخاوف الديمقراطيين، بشأن تقليص عملية الرقابة على مبيعات الأسلحة الحساسة.

ورفض الكونجرس إبرام إدارة "ترامب" صفقة لبيع أسلحة مختلفة للسعودية والإمارات بقيمة أكثر من 8.1 مليارات دولار من خلال إعلان حالة الطوارئ بشأن التهديدات المزعومة من إيران.

وأثارت الصفقة قلق الكونجرس بشأن توريد الذخائر إلى البلدين، وسط تزايد الخسائر في اليمن حيث تقود الرياض تحالفًا ضد الحوثيين، إلى جانب الاحتجاج على مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده بإسطنبول، في أكتوبر/تشرين ثان 2018.

واعتبر رئيس الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ "إليوت إنجل"، الإثنين، أن إعلان إدارة ترامب الطوارئ لتمرير صفقة الأسلحة "زائف".

وأضاف، في بيان صدر قبل نشر التقرير "منذ البداية كنا نبحث عن الحقيقة حول سبب استخدام إعلان الطوارئ لبيع أسلحة للسعودية والإمارات عندما لم تكن هناك طوارئ".

ومنذ مارس/ آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي تقوده السعودية القوات الحكومية اليمنية بمواجهة الحوثيين، فيما تنفق الإمارات أموالا طائلة لتدريب وتسليح قوات موازية لقوات الحكومة الشرعية.

ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة، حيث بات 80% من اليمنيين بحاجة لمساعدات إنسانية.

المصدر | الأناضول