كشفت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن إيران تنقل أجيالا جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة المستخدمة في تخصيب اليورانيوم، وهو المعدن الثقيل اللازم للطاقة النووية والأسلحة، من منشأة تجريبية إلى قاعة جديدة في مصنع الوقود الأساسي التابع لها في منشأة نطنز النووية، التي تعرضت لتفجير الشهر الماضي.

وأضافت الوكالة أن إيران تتجه لتعزيز إنتاجها من الوقود النووي بمنشأة نطنز.

واستندت الوكالة في معلوماتها لوثيقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن المهندسين الإيرانيبن قاموا بالفعل بتركيب الأنابيب اللازمة لتجميع كميات أكبر من المواد التي سيتم إنشاؤها بواسطة 3 مجموعات جديدة من أجهزة الطرد المركزي، كل منها مجهز بـ164 آلة تدور بسرعة تفوق سرعة الصوت لفصل نظائر اليورانيوم.

وشهدت إيران انفجارا الشهر الماضي في مبنى تابع لمحطة نطنز النووية، وقال ثلاثة مسؤولين إيرانيين، رفضوا الكشف عن أسمائهم، لوكالة "رويترز"، آنذاك، إن الانفجار نتج عن هجوم سيبراني، فيما قال مسؤولون آخرون إن "إسرائيل يمكن أن تكون وراء الهجمات" لكنهم لم يقدموا أي دليل يدعم مزاعمهم.

ويأتي تقرير وكالة "بلومبرج" تزامنا مع سفر وزير الخارجية الأمريكي، "مايك بومبيو"، للقاء رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، "رافائيل ماريانو جروسي"، في فيينا الجمعة.

وأرسل "جروسي" كبير مراقبيه لعقد اجتماعات في طهران قبل وصول "بومبيو"، هذا الأسبوع، بحسب إفادة مسؤولين مطلعين على الأمر.

بينما عرضت إيران أن تُظهر للمفتشين الأماكن التي يريدون رؤيتها، حيث طلبت من الوكالة أيضا تحديد نطاق تحقيقهم، وهو ما تعتبره كلا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وواشنطن "خطا أحمر محتمل".

وبحسب وكالة "بلومبرج"، فإن إضافة أجهزة الطرد المركزي المتقدمة إلى القاعة "B" في محطة نطنز لتخصيب الوقود هو انتهاك تقني آخر لاتفاقية 2015 مع القوى العالمية.

ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية التاريخية عام 2018 وإعادة فرض العقوبات، تضخم مخزون إيران من اليورانيوم بأكثر من خمسة أضعاف إلى أكثر من 1.572 كجم (3465 رطلا)، وهذا يكفي من المعدن الثقيل لصنع قنبلتين إذا اختارت إيران تخصيب المواد إلى درجة الأسلحة.

وعندما باشرت إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" مهامها، كان مخزون إيران أقل من 300 كجم المسموح بها بموجب الصفقة.

وسيكون اجتماع "جروسي" العلني مع "مايك بومبيو" هو الثاني لهما، منذ أن قام الدبلوماسي الأرجنتيني بأول زيارة رسمية له كمدير جديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في فبراير/ شباط.

وبعد أقل من شهر، أعادت الوكالة فتح تحقيق في الأنشطة الإيرانية السابقة المشبوهة منذ عقود، وقد يكون اشتمل هذا بعض الأبحاث المتعلقة بالأسلحة.

ويزور "بومبيو" الحكومات في وسط أوروبا هذا الأسبوع، في جزء منه لحشد الدعم لجهود الولايات المتحدة لتمديد حظر الأسلحة على طهران، وقال في مقابلة مع إذاعة أوروبا الحرة، الأربعاء، إن "إيران تشكل تهديدًا حقيقيًا لأوروبا، وليس من المنطقي أن تدعم أي دولة أوروبية قدرة الإيرانيين على حيازة السلاح".

 

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات