السبت 15 أغسطس 2020 04:38 م

حذرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالعراق من عودة ظاهرة استهداف المتظاهرين، بينما أعلن ناشطون في محافظة البصرة الجنوبية الجمعة اغتيال متظاهر على يد مسلحين مجهولين، فيما أطلقوا عليه عودة الكواتم (لإخفاء صوت عمليات الاغتيال).

وتصاعدت حملات الغضب الشعبي بمحافظة البصرة، التي شهدت احتجاجات ليلية حاشدة إثر اغتيال الناشط البارز في الاحتجاجات "تحسين أسامة الشحماني" وسط تحذيرات من عودة ظاهرة "اغتيال الناشطين".

وأطلق مسلحون مجهولون 20 رصاصة على "الشحماني" ما أدى لمقتله على الفور في منطقة الجنينة في البصرة. 

ويتهم ناشطون عراقيون استمرار العجز الحكومي عن كشف نتائج التحقيق في حوادث الاغتيال السابقة بأن كان الدافع الأساسي لزيادة جرأة الميليشيات النافذة في المدينة على تنفيذ عمليات اغتيال جديدة.

وعلى إثر اغتيال "أسامة" احتشد العشرات من المتظاهرين الذين توجهوا ليلا إلى قيادة شرطة البصرة، وسط هتافات غاضبة تطالب بالكشف عن قاتليه، فيما انتشرت قوات أمنية في محيط قيادة الشرطة خوفا من محاولات لاقتحامها.

وحمل المتظاهرون الحكومتين المحلية والمركزية مسؤولية الحادث، مؤكدين أن الحكومتين عاجزتان عن مواجهة الميليشيات المسلحة وسلاحها المنفلت.

وحذرت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان من خطورة عودة ظاهرة اغتيال الناشطين المدنيين التي قالت إنها تشير إلى ضعف في الأجهزة الاستخبارية ونقص في المعلومة الأمنية.

وشددت المفوضية في بيان صادر عنها على أن "عدم الكشف عن الكثير من الاغتيالات السابقة ومنها جريمة اغتيال "هشام الهاشمي" (الخبير الامني والمحلل السياسي) شجع عصابات تكميم الأفواه وحرية الرأي لاستئناف جرائمهم ما يجعل الحكومة والأجهزة الأمنية أمام مسؤولية الالتزام بضمان أمن المواطنين بشكل عام والناشطين المدنيين على وجه الخصوص".

وفي محاولة لمواجهة طمس وجوه الاحتجاجات البارزة عبر اغتيالهم، انطلقت حملة في بغداد لرسم صور ضحايا تظاهرات الاحتجاج على جدران شوارع وأزقة العاصمة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات