الأحد 23 أغسطس 2020 05:17 م

قالت مجلة "فانيتي فير" الأمريكية، إن فيروس "كورونا" المستجد "كوفيد-19" جلب للمنقبات في الولايات المتحدة الأمريكية مستوى من القبول وشعورا بالأمان في ظل التدابير الاحترازية التي فرضت ارتداء الكمامات على المارة.

وقالت "تسميحا خان" في تقرير مجلة "فانيتي فير" إن الأمور تبدو "مختلفة اليوم لامرأة مسلمة من منطقة بالتيمور (ولاية ميرلاند) عندما تذهب إلى المتجر المحلي تريدر جويز".

وأكدت أن "قلة يرمونها بنظرات استغراب لأنهم مثلها يغطون أفواههم وأنوفهم".

وتابعت: "هناك القليل من التحديق والتعليقات المليئة بالكراهية.. وقبل ذلك كمنقبة كنت واضحة ومع فرض القناع فقد تم قبول المنقبات أكثر.. بالنسبة للنساء المنقبات جلب الوباء لهن مستوى من القبول".

ومع أن النقاب يختلف عن قناع الوجه المفروض (الكمامات)، ويستخدم لأغراض مختلفة، لكنه لم يعد يفرق اليوم كثيرا، ما يعطي المنقبات أملا باستمرار موجة القبول لقرارهن تغطية الوجه، حتى بعد اختفاء الفيروس.

ويعتبر مشهد المنتقبة، التي تختار ارتداء النقاب كصورة عن الالتزام بالدين والاحتشام وحماية نفسها، واضحا ومألوفا في الدول الإسلامية مثل السعودية وباكستان، لكن مشهده كان نقطة جدل في دول غربية مثل فرنسا حيث يحظر ارتداؤه حتى بعد فرض القناع الواقي من فيروس "كورونا".

ورغم وصول نائبات مسلمات إلى الكونجرس وأصبحن جزءا من الثقافة الشعبية لكن النقاب والبرقع ظلا يحملان صورة ذهنية سلبية في معظم المجتمعات الغربية.

واعترفت "تسميحا خان" بأن "موقف الناس العام هو النفور من قطعة القماش هذه"، و"ينظرون إليها على أنها غير ضرورية وتحمل نظرات مخيفة وفيها تشدد واضطهاد".

وأشارت إلى أنه "طالما شعرت بالعزلة ويتم الحكم علي وعدم الراحة منها. ومثل كل الأمور فقد غير الوباء الوضع بالنسبة للمحجبات والمنقبات".

وقالت: "لم يكن ارتداء النقاب سهلا كما هو الآن، وأشعر بالراحة للخروج بالنقاب وأنا أعرف أنني ملتزمة بديني وأساعد على حماية الناس".

وتقول "أم زاهد" إن القناع إجباري في بلدتها بلومبينجديل بولاية إلينوي، ولكنها تجد سهولة في استخدام حجابها كنقاب، و"كمنقبة أشعر أن الجميع أصبحوا أخيرا في جانبي".

وعانت "رابية غاني" من سكوكي في إلينوي في الماضي من نظرات الناس والأسئلة حول النقاب، ولكنها كما تقول: "أصبح النقاب والقناع مقبولين وتظهر أننا جميعا لمواجهة الوباء وآمل أن يظل الوضع بعده".

وحتى في بريطانيا، خارج أمريكا، التي رفض رئيس وزرائها "بوريس جونسون" الاعتذار للمنقبات اللاتي وصفهن بصناديق البريد وسارقات البنوك، فإن الوباء يترك فرقا أيضا.

وبحسب "فاطمة بركة الله" من لندن: "الآن وقد أجبر الناس على لبس القناع اكتشفوا أن النقاب ليس غريبا بعد كل هذا".

واعتبرت أن "السبب في عدم قبول الناس النقاب لأنهم لم يتعودوا على رؤيته، فهناك الكثير من الناس الذين لا يخالطون المسلمين يشعرون بالنفور منه. وخلق الإعلام رواية عن النقاب بأنه موقف سياسي، وهو ليس كذلك. ويرى الناس أن تغطية الوجه هو رمز للسلامة والحماية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات