الثلاثاء 25 أغسطس 2020 06:59 م

كشفت صحيفة أمريكية أن إدارة الرئيس "دونالد ترامب" تدرس تصنيف القمع الصيني الوحشي لأقلية الإيجور المسلمة رسميا بأنه "إبادة جماعية".

وفي تقرير نشرته الثلاثاء، نقلت "بوليتيكو" عن اثنين من مسؤولي الإدارة، اشترطا عدم الكشف عن هويتهما، أن مناقشات البيت الأبيض الداخلية لا تزال في مراحلها الأولى بشأن إعلان التصنيف، وتشمل مسؤولين بوزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ووزارة الأمن الداخلي.

وأوضح المصدران أنه "إذا لم يكن هناك إجماع كافٍ على استخدام توصيف الإبادة الجماعية، فيمكن للإدارة الأمريكية أن تتهم القيادة الصينية بارتكاب فظائع أخرى، مثل الجرائم ضد الإنسانية أو التطهير العرقي".

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن عديد المشرعين الأمريكيين وناشطي حقوق الإنسان يضغطون من أجل اعتماد تصنيف "الإبادة الجماعية" في الأشهر الأخيرة، لكن مجرد النظر في إمكانية قيام الإدارة الأمريكية بذلك يمكن أن يضر بالعلاقات المتوترة بشدة أصلا بين بكين وواشنطن.

ولم يؤكد المتحدثون باسم وزارة الخارجية أو ينفوا المناقشات الدائرة حول الموضوع، وقال أحدهم: "نحن لا نعلق على الإجراءات المحتملة".

وأضاف: "نعمل بجد لتشجيع الصين على وقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان في إقليم شينجيانج (موطن الإيجور) ونقوم باستمرار بتقييم مختلف الإجراءات". ورفض متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي التعليق.

كما لم يعلق المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي "جون أوليوت" عن مناقشة تصنيف "الإبادة الجماعية" ضد مسلمي الإيجور، لكنه قال في بيان: "تشمل الفظائع التي ارتكبها الحزب الشيوعي الصيني أيضًا أكبر سجن لأقلية عرقية منذ الحرب العالمية الثانية".

يأتي ذلك في خضم الحملة الدائرة لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020؛ حيث ينافس "ترامب" ومنافسه الديمقراطي "جو بايدن" حول صورة المرشح الأكثر صرامة مع الصين.

وفي هذا الإطار، قال "أوليوت" في بيانه: "بينما ألقت إدارة الرئيس السابق (الديمقراطي باراك أوباما) والعديد من قادة العالم الخطب والخطابات الفارغة (إزاء مأساة الإيجور)، اتخذ الرئيس (ترامب) إجراءات جريئة".

فيما أشار متحدث باسم "بايدن" إلى أن الأخير يدعم تصنيف "الإبادة الجماعية" لممارسات الصين بحق مسلمي الإيجور.

كان المرشح الديمقراطي انتقد "ترامب" لعدم بذله المزيد من الجهد لمساعدة الإيجور، وكتب عبر "تويتر" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي: "يعد اعتقال الصين لما يقرب من مليون مسلم من الإيجور من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في العالم اليوم (..) لا يمكن للولايات المتحدة أن تصمت - يجب أن نتحدث ضد هذا القمع وأن ندافع بلا هوادة عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم".

وفي عام 2018، قال عضو بلجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إن الصين "حولت منطقة الإيجور (شينجيانج) المتمتعة بالحكم الذاتي إلى شيء يشبه معسكر اعتقال هائل؛ حيث يُحتجز الأشخاص دون توجيه اتهامات ولا يُسمح لهم بالحصول على تمثيل قانوني لإطلاق سراحهم. يُعتقد أن أكثر من مليون من الإيجور محتجزون في مثل هذه المرافق".

وتتهم جماعات حقوق الإيجور الحكومة الصينية بتعذيب المسلمين، وإجبار نسائهم على الإجهاض والتعقيم، وإطعام بعض المحتجزين بشكل سيء ومحاولة القضاء على ثقافتهم العرقية، بما في ذلك إجبار الكثيرين منهم على التنديد بالإسلام وترديد شعارات الحزب الشيوعي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات