فجرت صفقة أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات العسكرية (C3)، والرادار العسكري، الهولندية، مع البحرية المصرية جدلا كبيرا بين الحكومة ونواب البرلمان بهولندا.

وتصل قيمة الصفقة العسكرية الضخمة 114 مليونا و38 ألف يورو، وأخطرت الحكومة الهولندية، في شهر يوليو/تموز الماضي، البرلمان رسميا بتفاصيلها.

لكن نوابا ببرلمان هولندا وصفوا النظام المصري الحالي بأنه يحتجز الآلاف من السجناء السياسيين، وأن مصر تعاني من صحافة مكمّمة، وانتخابات غير حرة، ونظام عسكري، وصراعات تلوح في الأفق مع دول الجوار.

وجاءت تلك الصفقة في أعقاب قرار الحكومة الهولندية، مؤخرا، تخفيف السياسة المتعلقة بتجارة الأسلحة مع مصر، لأن الأخيرة، حسب وصفها، لم تعد تشارك بنشاط في الحصار البحري لليمن.

ولا تفصح الحكومة الهولندية علانية عن معلومات "حساسة" بشأن الصفقة، لكنه من المعلوم أنها تتعلق بالتكنولوجيا العسكرية المخصصة لفرقاطة ألمانية من طراز (MEKO)، ربما تكون من نوع (A200).

ويوفر الفرع الهولندي لمجموعة تاليس الفرنسية هذه التكنولوجيا، إذ يتعلق الأمر برادار الكشف والتتبع وأنظمة التحكم في الحرائق، وأنظمة بيانات القتال، نظراً لاحتمال تزويده لخمس سفن أخرى من نفس السفن، وذلك بمبلغ إجمالي قدره 660 مليون يورو.

وفي العام الماضي، أعطت الحكومة الألمانية الضوء الأخضر لتسليم ست فرقاطات من طراز MEKO، أنتجتها شركة Thyssenkrupp Marine Systems TKMS إلى مصر كجزء من صفقة تبلغ قيمتها حوالي 2.3 مليارات يورو.

وقال تقرير برلماني إنه بعد انقلاب عسكري قاده الرئيس "عبدالفتاح السيسي" عام 2013، وما تلاه من أعمال عنف ضد المعارضة، توصل الاتحاد الأوروبي إلى قرار غير مُلزم بتعليق تراخيص تصدير الأسلحة للمعدات التي يمكن استخدامها في القمع الداخلي، وإعادة النظر في صادرات الأسلحة الأخرى والتعاون العسكري.

ورغم أن ذلك القرار لا يزال سارياً، فإنه جرى تجاهله الآن على نطاق واسع، لأنه غير ملزم. 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات