السبت 29 أغسطس 2020 10:38 ص

دعت جمعيات حقوقية كويتية إلى السماح للمرأة بشكل عام بالتوقيع على إجراء عمليات جراحية لمن هم تحت رعايتها، والتدخل في مسألة علاجهم، بعدما انتصر لها مجلس الأمة (البرلمان)، مؤخرا، وأعطى هذا الحق للأم.

وأصدرت 6 جمعيات، بيانا، طالبن فيه بتعديل قانون الولاية الصحية، ليشمل جميع النساء، من دون حصرها بالأم فقط.

وكانت القرارات السابقة لوزارة الصحة، تنص على حرمان أي امرأة، سواء كانت أماً أو زوجة أو أختاً أو جدة من اتخاذ قرارات خاصة بعلاج من هم تحت رعايتها بناءً على فتوى قانونية مقدمة من إدارة الفتوى والتشريع التابعة لمجلس الوزراء، والتي استندت إلى نصوص قانونية ودينية فُسّرت بمنعها المرأة من التصرف الكامل.

ومطلع الشهر الجاري، مرّر مجلس الأمة الكويتي قانون معدل للولاية الصحيّة للمرأة، الذي يسمح فقط للأم بالتوقيع للتدخل في مسألة علاجهم.

والسماح للأم بالولاية الصحية على أبنائها ليس كافيا، حسب ناشطات حقوقيات في الكويت.

ودعت الجمعيات في بيانها، وزارة الصحة كجهة تنفيذية، ومجلس الأمة كجهة تشريعية، إلى مساندة مطالبها ومنح حق الولاية الصحية للمرأة، سواء أكانت أماً أو أختاً أو جدةً أو زوجة تقديراً للمرأة وجهودها المبذولة تجاه أسرتها ومجتمعها ووطنها.

وأضاف البيان أن التعديل الذي استهدف منح حق الأم الولاية الصحية فقط دون بقية النساء "فيه إخلال بالمادة (29) من الدستور الكويتي، وينص على أن الناس سواسية في الحقوق والواجبات، وأمام القانون، ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو العرق أو اللغة أو الدين".

وينشط العديد من الكويتيين، رفضا لهذا التمييز، مشيرين إلى أن القانون بشكله الحالي يهدد حياة الطفل بشكل مباشر.

كما استنكر كثيرون أن المرأة صارت وزيرة ومشرعة للقوانين، بينما لا يمكنها اتخاذ قرار يخص حالة أطفالها الصحية.

في وقت يبرر آخرون رفضهم الولاية المطلقة للمرأة بأن الأم هي الأقرب للمريض، ولا نص شرعيا يمنع من أخذ موافقتها بالإذن بالعلاج أو التدخل الطبي، أما بالنسبة للزوجة أو أحد الأقرباء فقد تكون هناك خلافات بين أحد منهم وبين المريض الذي يحتاج إلى تدخل طبي؛ ما يجعل إعطاءهن الحق في الإذن الطبي في حالة ما إذا كانت إرادة المريض غير معتبرة "فيه خطورة على المريض".

المصدر | الخليج الجديد