السبت 29 أغسطس 2020 12:00 م

قالت لاجئة سودانية، إنها تعرضت للاغتصاب من قبل محامي حقوقي مصري تخصص في قضايا اللاجئين وناشط نوبي مصري ولاجئ سوداني.

ونشر الناشط المصري والمدون "وائل عباس"، تسجيلا صوتيا للاجئة السودانية، تروى فيه تعرضها للاغتصاب العام الماضي.

وتتواصل في مصر، نشر ناجيات شهادات عن تعرضهن للتحرش والاغتصاب.

وقالت اللاجئة السودانية إن الواقعة بدأت، عند توجهها بصحبة شقيقتها من محافظة الإسماعيلية شرقي مصر إلى القاهرة للقاء محامي لمراجعة وضع شقيقتها القانوني في مصر.

وأضافت: "تم استدراجي وانتهاكي جنسيا من قبل شخص المحامي "ي. ف" في مكتبه وكذلك ناشط نوبي مصري يدعى "ر. ي" وشخص آخر لاجئ سوداني يدعى "ت.س.ج".

وتابعت "بعد فترة اتصل بي المحامي وطالبني بالحضور لاستلام عقد إيجار شقة لمدة 3 سنوات لتتمكن شقيقتي من استكمال أوراقها القانونية للبقاء في مصر، وطلب مني المحامي أن أمكث في المكتب وكانت الليلة التي تسبق عيد الفطر عام 2019، واطمأنت لوجود سودانيين وأخصائية نفسية سودانية في المكتب، لكني تعرضت مرة أخرى لانتهاك جنسي من قبل نفس الأشخاص، حتى هددتهم بالانتحار، فتركوني لحال سبيلي".

وزادت: تهجم الناشط "ر. ي" على أختي وكان يريد اغتصابها.

وأضافت: "غادرت المكان وعدنا أدراجنا إلى الإسماعيلية، وتكررت الاتصالات من قبلهم "ت.س.ج"، وطالبني بإرسال صور عارية على تطبيق الواتس آب، فيما هاتفني الشاعر "ر.ي" معتذرا عن اغتصابي، نافيا تذكره أي شيء مما حدث، وبرر ذلك بأنه كان تحت تأثير الخمور.

وأكدت أن الاعتداء الجنسي عليها أصابها وشقيقتها بأمراض جنسية، ما جعلها وشقيقتها يجرون اختبار الإصابة بفيروس الإيدز قبل أن تأتي النتيجة سلبية، لافتة، إلى أن اغتصابها تسبب في حدوث حمل وإجهاض ونزيف.
 



وتأتي شهادة اللاجئة السودانية في وقت تسود فيه حالة من الغضب في الأوساط الصحفية والحقوقية المصرية بعد شهادات متعددة لصحفيات على مدونة "دفتر حكايات" تتحدث جميعا عن محاولات تحرش واغتصاب من صحفي، مستخدمة اﻷحرف اﻷولى للإشارة إليه، قبل أن يعلن الصحفي المصري الشهير "هشام علام" بنفسه أنه هو المقصود في تلك الشهادات.

  • بديل الفضاء العام

وفي وقت سابق، سلطت صحيفة "الجارديان" الضوء على ظاهرة تحول منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى بديل لضحايا التحرش والعنف الجنسي من النساء اللاتي فقدن القدرة على محاسبة المنتهكين جراء إغلاق الفضاء العام وانتقائية تطبيق القانون.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن عددا من الناشطين في الدفاع عن حقوق النساء أنشأوا حسابات على منصات التواصل الاجتماعي لمواجهة المتحرشين، خاصة من أبناء النخبة الذين عادة ما يفرون من العقاب، في ظل موجة غضب تستهدف ثقافة الاغتصاب والعنف الجنسي، تحاول ضحاياها والناجيات منها فضح المنتهكين.

وتقوم تلك الحسابات بجمع الشهادات من الضحايا والناجيات في محاولة للكشف عن المهاجمين، ومنها حساب "متحرشو القاهرة"، الذي يديره ناشط يدعى "أحمد"، ويدير حملته من كندا.

ويقول المدافعون عن ضحايا التحرش والناشطات النسويات، إن القانون المصري لا يقدم إلا ملاذا محدودا في الموضوعات المتعلقة بالتحرش والهجمات الجنسية، ولا يواجه الجناةُ تداعياتٍ اجتماعية.

ورغم إعداد مسودة قانون يمنح الناجيات من التحرش فرصة إخفاء هوية الناجين من التحرش الجنسي في المحكمة وتقديم الشهادة إلى مكتب النائب العام من خلال الإنترنت، فإن المراقبين يقولون إن الطريق لايزال طويلا قبل أن تشعر الناجيات بالراحة قبل إبلاغ الشرطة عما حدث لهن أو رؤية المتهمين أمام المحاكم.

يذكر أن دراسة مسحية، أجريت عام 2013، كشفت أن نسبة 99.3% من النساء المصريات عانين نوعا من التحرش الجنسي.

المصدر | الخليج الجديد