كشفت مصادر حكومية مطلعة، عن وجود أزمة بين مؤسستي الرئاسة المصرية و"الرقابة الإدارية"، عجلت بصدور قرار إقالة رئيس الهيئة، اللواء "شريف سيف الدين"، الذي لم يقض في منصبه سوى عامين.

وقالت المصادر المقربة من مجلس الوزراء المصري، إن الرئيس "عبدالفتاح السيسي" كان يأمل بدور أكبر للهيئة في جمع حصيلة مالية كبيرة من قضايا الفساد ومخالفات البناء وغيره.

وتحدثت المصادر لـ"الخليج الجديد"، مضيفة، أن "سيف الدين" أغلق ملف المئات من المسؤولين بالأجهزة المحلية، المتورطين في تجاوزات، دون نتيجة تذكر، وهو ما أغضب مؤسسة الرئاسة.

وكانت التحقيقات تتعلق بتسهيل التعدي على أراضي الدولة، وتلقي رشاوى لتسهيل مخالفات البناء، وقد طالت 1730 مسؤولا بالأجهزة المحلية.

والشهر الماضي، كشف "الخليج الجديد"، أن المحالين للتحقيق بينهم مسؤولون بدواوين المحافظات، ونواب محافظون، ورؤساء أحياء ومجالس محلية، في مختلف محافظات الجمهورية.(طالع المزيد)

وفي مخالفة دستورية، ودون الرجوع لمجلس النواب المصري، عين "السيسي" مدير إدارة المهندسين العسكريين السابق، اللواء  "حسن عبدالشافي"، رئيسا جديدا للهيئة، بينما عين "سيف الدين" المقال مستشاراً لرئيس مجلس الوزراء لشؤون مكافحة الفساد بدرجة وزير.

وتنص المادة 216 من الدستور المصري، على أن "يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابي قانون، يحدد اختصاصاتها، ونظام عملها، وضمانات استقلالها، والحماية اللازمة لأعضائها، وسائر أوضاعهم الوظيفية، بما يكفل لهم الحياد والاستقلال. ويُعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفي أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء".

المصدر | الخليج الجديد