السبت 5 سبتمبر 2020 08:56 ص

يمكن أن تكون لسعات النحل مؤلمة بشكل لا يصدق وفي بعض الحالات قد تكون مهددة للحياة، لكن الباحثين في معهد هاري بيركنز للأبحاث الطبية في أستراليا، وجدوا أن سم نحل العسل يمكن أن يكون علاجا ينقذ من السرطان.

ووجد الباحثون أن مركبات في سم النحل يمكنها أن تدمر بسرعة خلايا سرطان الثدي، حتى بالنسبة لأكثر أشكاله عدوانية وصعوبة في العلاج، بل إنها عززت نجاح العلاج الكيماوي.

إذ أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن سم النحل قتل بتركيزات معينة 100% من خلايا سرطان الثدي العصية على العلاج.

وتم تدمير الخلايا السرطانية في غضون 60 دقيقة وبأقل تأثير على الخلايا الطبيعية.

ويبدو أن مركبا يسمى "ميليتين" هو المسؤول عن تأثير السم القاتل للسرطان؛ حيث يخترق الغشاء البلازمي للخلايا السرطانية مكونا ثقوبا أو مساما تؤدي إلى موتها.

وأظهرت الأبحاث أيضا أن "ميلتين" يعطل مسارات الرسائل الرئيسية التي تستخدمها الخلايا السرطانية للتواصل والنمو والتكاثر.

وأراد الباحثون، كذلك، معرفة ماذا يحدث عند تفاعل "ميليتين" مع أدوية العلاج الكيماوي التقليدية.

ووجدوا أن المسام والثقوب، التي تم حفرها بواسطة "ميليتين"، سمحت للعلاج الكيميائي بسهولة اختراق الخلايا السرطانية؛ ما قلل بشكل كبير من نمو الأورام في الفئران.

ولحسن الحظ، يمكن تصنيع "ميليتين"، وهكذا لا يجب أن يتعرض النحل للأذى في المستقبل من أجل العلاج القائم على سمه.

لكن باحثي الدراسة الجديدة متفائلون بحذر، مؤكدين أن هناك حاجة لمزيد من البحث من أجل التحقق من صحة هذا العلاج الواعد.

ويأملون في التحقق مستقبلا من مدى سمية هذا العلاج المحتمل، وإيجاد الجرعة الأكثر أمانا وفعالية قبل الشروع في التجارب السريرية على البشر.

المصدر | زد أم أي ساينس - ترجمة وتحرير الخليج الجديد