الخميس 10 سبتمبر 2020 01:35 م

توقف اختبار أحد لقاحات "كورونا" الرائدة عالميًا بعد أن تسببت مخاوف تتعلق بالسلامة بتعطيل آخر مرحلة من التجارب السريرية.

وكان اللقاح الذي تصنعه شركة الأدوية "أسترازينيكا" بالاشتراك مع علماء في جامعة أكسفورد، يعتبر مرشحًا قويًا في السباق العالمي لإيجاد تحصين آمن وفعال يحمي من عدوى "كورونا".

ومع ذلك، فقد تم تعليق تجربة المرحلة الثالثة من اللقاح بعد ما يحتمل أن يكون "مضاعفات خطيرة" للعقار على أحد المشاركين في المملكة المتحدة.

من المتوقع أن يتعافى الشخص المعني، لكن لا يزال من غير الواضح كيف سيؤثر هذا الحادث على التطور المستقبلي للقاح أكسفورد.

تراجعت الأسهم في "أسترازينيكا" على الفور مع انتشار أنباء الانتكاسة، لكن التداعيات التالية قد تمتد إلى أبعد من ذلك بكثير.

لا يؤثر تعليق التجربة على تجارب لقاح "أسترازينيكا" فحسب، بل قد يؤثر أيضًا على التجارب السريرية التي تجريها شركات تصنيع اللقاحات أخرى.

وفي حين أن مطوري اللقاح لم يكشفوا عن تفاصيل المضاعفات، فقد قللت الشركة من شأن المخاوف، وسلطت الضوء على أن تعليق التجربة يمكن أن تحدث بسبب أثر جانبي هام واحد.

وأوضحت الشركة في بيان لها: "هذا إجراء روتيني يجب أن يحدث عندما يكون هناك مرض غير مبرر في إحدى التجارب مما يضمن الحفاظ على نزاهة التجارب. في التجارب الكبيرة تحدث أمراض عن طريق الصدفة ولكن يجب مراجعتها بشكل مستقل للتحقق من ذلك بعناية."

يشارك ما يصل إلى 50 ألف شخص في تجارب اللقاح المرشح، وهو مجرد واحد من حوالي 160 من العقارات التجريبية التي يتم اختبارها حاليًا لمنع الإصابة بفيروس "كورونا".

ويقول الخبراء إن هذا النوع من التعليق في تجارب المرحلة الثالثة شائعة جدًا، عندما تقاطع المشاكل الطبية غير المتوقعة التجربة عن غير قصد، والتي قد تكون مرتبطة أو لا تكون مرتبطة بالعقار الذي يتم اختباره.

في حين أنه قد يكون من المخيب للآمال أن نسمع أن لقاحًا واعدًا لـ"كوفيد-19" يعاني من تأخيرات، إلا أنه من الجدير أيضًا الاعتراف بحقيقة أن هذه هي بالضبط الطريقة التي من المفترض أن تجري بها التجارب السريرية، للتأكيد علميًا ما إذا كانت الأدوية آمنة وفعالة قبل إطلاقها.

مثل هذه الانتكاسات هي السبب الذي يمنع من التعجيل باللقاحات والأدوية، حيث بدا مؤخرًا أن العديد من البلدان تفعل ذلك بالضبط، مع تعجيل روسيا والصين بتجاربهما الخاصة.

حتى في الولايات المتحدة، حث "ترامب" بشكل مثير للجدل على إطلاق لقاح لفيروس "كورونا" في الفترة التي تسبق الانتخابات الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني.

ولكن، في مواجهة هذا النوع من الضغط ، تعهد الرؤساء التنفيذيون لـ9 شركات أدوية رائدة تعمل على تطوير لقاحات "كورونا" -بما في ذلك شركة "أسترازينيكا"-هذا الأسبوع بـ "الحفاظ على نزاهة العملية العلمية" وعدم إطلاق أي من لقاحات الاختبار الخاصة بهم حتى اجتياز العقاقير للمرحلة الثالثة من الاختبارات.

إنه موقف موحد مثير للإعجاب، يؤكد على أهمية دعم أنظمة الاختبار الحالية، والتي تم تصميمها لتقديم أدوية آمنة وفعالة، بعد أن يتم تقييمها بدقة.

 

المصدر | ساينس أليرت - ترجمة الخليج الجديد