تستضيف العاصمة المصرية القاهرة، منذ الأربعاء، وفدًا ليبيًا من غرب البلاد يضم أعضاء من مجلس النواب المنعقد في طرابلس والمجلس الأعلى للدولة، الداعمين للحكومة الشرعية.

يأتي ذلك بالتزامن مع التقدم الحاصل في المشاورات الجارية بين طرفي الصراع الليبي بمدينة بوزنيقة المغربية، ولقاءات جنيف برعاية أممية

ويحاول النظام المصري، الداعم للجنرال الانقلابي خليفة حفتر، إنقاذ "إعلان القاهرة"، الذي يتبناه رئيس مجلس نواب طبرق (شرق) عقيلة صالح، من خلال الانفتاح على قيادات المنطقة الغربية، خاصة من مدينة مصراتة التي تمتلك أكبر قوة عسكرية داعمة للحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس.

وتسعى القاهرة للبحث عن شركاء جدد في المنطقة الغربية بليبيا، لا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، بعد فشل حليفها حفتر في الانتصار عسكريا على الجيش الليبي، رغم الدعم الكبير الذي قدمته له عدة دول كبرى وإقليمية.

ورغم أن الوفد الذي يزور القاهرة يضم 3 أعضاء من المجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) من إجمالي 9، إلا أن المكتب الإعلامي للمجلس، نفى مساء الثلاثاء، توجه أي وفد من المجلس إلى القاهرة، لكنه أبدى ترحيبه بأي دعوة توجه له لزيارة مصر، للتباحث فيما يخدم مصالح البلدين الشقيقين.

وهو ما يؤكد أن الزيارة ليست رسمية، لكن المجلس الأعلى للدولة لم يعترض عليها وكذلك مجلس النواب في طرابلس والحكومة الشرعية بقيادة فائز السراج.

ويضم الوفد كل من أبوالقاسم قزيط، وسعد بن شرادة وعبدالله جوان (أعضاء مجلس الدولة)، ومحمد الرعيض، وأبو بكر سعيد، وأيمن سيف النصر (أعضاء بمجلس نواب طرابلس) والقياديان في عملية "بركان الغضب" التابعة للجيش الليبي، التهامي الجطلاوي، وفهيم بن رمضان، بالإضافة إلى رجل الأعمال القيادي في مصراتة حسن شابة.

والملاحظ أن 4 أعضاء على الأقل من الوفد ينحدرون من مصراتة، ما يعكس رغبة القاهرة في مد جسور تواصل مع هذه المدينة القوية الذين تصدى أبناؤها لمحاولة حفتر السيطرة على المنطقة الغربية (2014 - 2020).

وحول جدول أعمال الزيارة وأهدافها، قال بن شرادة، عضو مجلس الدولة، إن لقاءات ستجرى مع مسؤولين في وزارة الخارجية المصرية، ومسؤول اللجنة الخاصة بالملف الليبي، لمناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك وتطورات الأوضاع في ليبيا.

بينما أوضح قزيط، في تصريح صحفي، أن الزيارة تهدف لبحث حل سلمي للأزمة الليبية، وتكوين حكومة وسلطة واحدة.

جدير بالذكر، أن المشاورات في بوزنيقة بين وفدين من مجلس الدولة وبرلمان طبرق، التي انطلقت الأحد، حققت تقدما بشأن الاتفاق على آليات تعيين مناصب المؤسسات السيادية، الذي من المنتظر أن يتم إلإعلان عنه مساء الخميس.

وفي سويسرا، أعلنت البعثة الأممية، في وقت سابق الخميس، توافق آراء المشاركين الليبيين في مشاورات مدينة مونترو، التي انطلقت الإثنين واختتمت الأربعاء، إزاء وجوب إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية نهاية فترة تمتد 18 شهراً وفق إطار دستوري يتم الاتفاق عليه.

وتبدأ هذه الفترة بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي وإنشاء حكومة وحدة وطنية.

المصدر | الأناضول