كشف موقع "إنتليجنس أونلاين" الاستخباري الأمريكي، عن وجود بوادر انقسام بين قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، بسبب الوجود الإماراتي الإسرائيلي في جزيرة سقطرى اليمنية.

 وقال الموقع إن "وصول وفد من ضباط المخابرات الإماراتية والإسرائيلية إلى جزيرة سقطرى اليمنية في 28 أغسطس/آب الماضي، أثار غضب البعض في المجلس الانتقالي الجنوبي".

وأضاف: "تعرضت الحركة الانفصالية (المجلس الانتقالي)، التي تسيطر على الجزيرة منذ 20 يونيو (حزيران الماضي)، لضغوط من قبل راعيها أبوظبي للموافقة على إنشاء قاعدة استخبارات إماراتية إسرائيلية في الجزيرة بعد أيام قليلة من تطبيع العلاقات الإماراتية الإسرائيلية في 13 أغسطس (آب) من نفس الشهر".

ووفق الموقع، فإن مساعد الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي "سالم عبد الله السقطري"، ندد رسميا بوصول أفراد إسرائيليين، "مما خلق توتراً مع هامش من الحركة أقل ميلاً للوقوف في وجه الإمارات".

وتقع سقطرى في موقع استراتيجي عند مدخل مضيق باب المندب، وقد أصبحت قاعدة لوجيستية لدولة الإمارات العربية المتحدة على مدى السنوات القليلة الماضية.

ووفقًا لمصادر عديدة، فإن الولايات المتحدة تفكر أيضًا في أن تحذو حذوها من خلال تثبيت وسائل استخباراتية في سقطرى ستتمكن من خلالها من مراقبة إيران.

وقبل نحو أسبوع، نظم عشرات اليمنيين، وقفة احتجاجية بمحافظة أرخبيل سقطرى؛ رفضا لأي تواجد إسرائيلي مرتقب في الجزيرة، التي باتت الإمارات تسيطر عليها عبر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي 28 أغسطس/آب الماضي، ذكر موقع "ساوث فرونت" الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية، أن الإمارات و(إسرائيل) تعتزمان إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في سقطرى.

ولفت إلى عزم الدولتين إنشاء بنية تحتية لجمع المعلومات الاستخبارية العسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية.

ونقل الموقع عن مصادر أن "وفدا ضم ضباطا إماراتيين وإسرائيليين زار الجزيرة مؤخرا، وفحص عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية".

وقال في تقرير له، إن أبوظبي "نجحت في تحويل جزيرة سقطرى إلى مركزها، وستحظى بكل الفرص لتحويل ميزان القوى لصالحها إلى أبعد من ذلك".

ولفت إلى أن "اتفاق السلام والأمن والتعاون العسكري مع (إسرائيل) سيسهمان في هذا السيناريو".

ومنذ يونيو/حزيران الماضي، تسيطر قوات المجلس الانتقالي على سقطرى بقوة السلاح؛ ما وصفته الحكومة اليمنية آنذاك بـ"الانقلاب على الشرعية".

المصدر | ترجمة وتحرير الخليج الجديد