الجمعة 11 سبتمبر 2020 03:33 م

اعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن تحركات القيادي المفصول في حركة فتح الفلسطينية "محمد دحلان"، لإنجاح اتفاق التطبيع بين أبوظبي و(تل أبيب)، خطوة نحو مساعيه ليرث منصب رئيس السلطة الفلسطينية من "محمود عباس".

وفي تحقيق مطول عنه، الجمعة، قالت الصحيفة، إن "دحلان" بصفته مستشارا مقربا من ولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد"، يتحين أي فرصه لتعزيز حلمه بخلافة "أبومازن".

ووفق الصحيفة، فإن "دحلان" انخرط في عملية التطبيع؛ لأنه المستفيد الأكبر من هذه الصفقة، حيث يفضله الإسرائيليون والأمريكيون ليحل محل "عباس".

وكشف الصحيفة، أن "دحلان"، التقى في القاهرة مؤخرا مجموعة من مؤيديه، الذين قدِموا من الضفة الغربية؛ وذلك بهدف استطلاع ردود الفعل الفلسطينية والإسرائيلية، حيال اتفاق التطبيع.

ولفتت إلى أن "دحلان"، زار (إسرائيل) سرا بصحبة الشقيق الأصغر لـ"بن زايد" مستشار الأمن القومي الإماراتي "طحنون بن زايد"، حيث وصلا مطار بن غوريون الدولي شرق (تل أبيب) على متن طائرة إماراتية تحمل مساعدات طبية قبل أسابيع عدة.

ولفتت الصحيفة، إلى أن الطائرة كانت معدة لدعم السلطة الفلسطينية في مواجهة جائحة "كورونا"، لكن السلطة رفضت استقبالها بشكل قاطع.

وأشارت الصحيفة، إلى أن عمل "دحلان" ضد السلطة لصالح (إسرائيل) داخل الإمارات، ممتد منذ سنوات.

وقالت "يديعوت أحرونوت"، إن حركة "حماس"، تعتقد أن "دحلان" ساهم في تصفية القيادي البارز في كتائب القسام (الذراع العسكري للحركة) "محمود المبحوح"، في أحد فنادق دبي عام 2010.

ولفتت الصحيفة، إلى أن اثنين من عمال شركة المقاولات التابعة لـ"دحلان"، وهما: "أحمد حسين"، و"أنور شحيبر"، استأجرا باسميهما السيارات التي استخدمها عملاء الموساد للوصول إلى الفندق، الذي اغتيل فيه "المبحوح".

ووفقا للصحيفة، فإن "دحلان" يتحين الفرصة المناسبة لكي يرث "عباس" في رئاسة السلطة الفلسطينية، بمساعدة (إسرائيل) كما يعتقد البعض، رغم أن (تل أبيب) تحاول البقاء خارج الصورة كي لا تلحق الأذى بصورته.

ونقلت الصحيفة، في تحقيقها الذي أفردت له عدة صفحات في ملحق نهاية الأسبوع، عن مصدر أمني إسرائيلي، قوله إن "رأس دحلان موجود طوال الوقت في الأراضي الفلسطينية، وإنه يعزز موقعه فيها بانتظار ما سيحدث بعد انتهاء حقبة أبومازن، وبداية حقبة جديدة يرى فيها نفسه رئيسا للسلطة الفلسطينية".

لكن الصحيفة تقول إن رجال "أبومازن"، المقربين منه والذين يرون أنفسهم ورثة له (وهم: جبريل الرجوب، وحسين الشيخ، ومحمد العالول، وماجد فرج)، يعملون على إحباط أحلام "دحلان".

ونقلت الصحيفة عن "سفيان أبو زايدة"، أحد المقربين من "دحلان" قوله، إن الأخير لن يعود إلى أراضي السلطة الفلسطينية، طالما كان "أبومازن" على قيد الحياة، كما أنه لن يعود من خلال فرضه من قبل دولة عربية حتى الإمارات، بل سيكون له مركز قيادي فقط عن طريق الانتخابات.

وفي التحقيق، قالت الصحيفة الإسرائيلية، إن القيادي الفلسطيني السابق، قرر أن يستبدل السجون الإسرائيلية بالقصور الخليجية، وملأ حسابه البنكي بـ120 مليون دولار.

وأشارت إلى أن رغبة "دحلان" في الوصول إلى السلطة دفعته لتعزيز علاقته بمصر، مشيرة إلى أنه أرسل فرقا تابعة له عام 2013 للمشاركة في الانقلاب على الرئيس الراحل "محمد مرسي"، من سدة الحكم.

ولفتت إلى أنه بعدها فتحت مصر أبوابها أمام "دحلان" على مصرعيها، يتردد عليها سرا.

في المقابل، نقلت الصحيفة الإسرائيلية، تصريحات "نبيل شعث" مستشار الرئيس الفلسطيني، التي أكد فيها أن "دحلان" يعمل ضد مصالح شعبه، وأن (إسرائيل) تحاول تجميل صورته.

يشار إلى أن "دحلان" لعب في العام الماضي، دورًا مهمًا في الترويج لـ"صفقة القرن" التي تقضي على القضية الفلسطينية من خلال خطة استثمارية بقيمة 50 مليار دولار، بدلاً من حل الدولتين.

ولسنوات، قام "دحلان" بتسهيل عدة اجتماعات بين مسؤولين إماراتيين مثل "طحنون بن زايد"، ورئيس الموساد الإسرائيلي "يوسي كوهين"، ومسؤولين إسرائيليين آخرين يأملون في عودته إلى المسرح السياسي الفلسطيني.

وفق مراقبين، فيبدو أن احتمال رئاسة "دحلان" للسلطة الفلسطينية "بعيد المنال"، نظرًا لانعدام الثقة الهائل الذي أحدثه الرجل بين أوساط الشعب الفلسطيني.

خاصة بعدما وردت أنباء سابقا، أن "دحلان" كان وراء مخططات سمسرة لشراء منازل فلسطينية في القدس الشرقية، بغرض إعادة بيعها للمستوطنين الإسرائيليين.

وخلاصة القول، أنه عندما يتعلق الأمر بالقيادة الجديدة، فسيرى الفلسطينيون "دحلان" على أنه شريك للإمارات في كل مسعى "خبيث".

المصدر | الخليج الجديد