الأحد 13 سبتمبر 2020 01:59 م

يرى المحلل الإسرائيلي "تسفي برئيل" أن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" بانتظار "عمولة أمريكية" جعلها شرطا لانضمام السعودية إلى قطار تطبيع الدول العربية لعلاقاتها رسميا مع (إسرائيل).

 وأوضح محرر الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" العبرية، أن العمولة الأمريكية، التي تنتظرها السعودية، تشمل تطهير "بن سلمان" من جريمة قتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، وتحسين مكانة الرياض في الكونجرس الأمريكي.

وأضاف أن "بن سلمان" يستعرض حالياً نقاط قوته للحصول على عمولته في مواجهة "ترامب"، وذلك عبر بناء "الغلاف" العربي لخطة السلام الأمريكية بالشرق الأوسط، المعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن"، عبر إجراءات منها فتح أجواء السعودية أمام حركة الطائرات، بما فيها الإسرائيلية، وإخراج إغلاق لقضية "خاشقجي" عبر "عفو" أعلنه أبناء الصحفي السعودي المغدور، وحال دون الحكم بالإعدام على منفذي الجريمة.

ووصف "برئيل" إعلان انضمام البحرين للتطبيع بأنه كان متوقعاً، باعتبارها "محطة إضافية هامشية" لإعلان التطبيع من جانب الإمارات، الأمر الذي يشي بإمكانية تحقيق ما ترنو إليه عيون الجميع، وهي السعودية التي وصفها بـ"جوهرة التاج".

وأضاف أن "عرض مسلسل التطبيع صار يبدو كأنه مفهوم ضمناً، بل إن البحرين، العضو الجديد في النادي، لن تحظى حتى بمراسم منفردة مع رئيس الحكومة الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) والرئيس الأمريكي (دونالد ترامب)، بل ستكون جزءا من الاحتفال الذي ستكون فيه الإمارات نجم الحفل".

وأكد المحلل الإسرائيلي أن "ترامب" سيكون بحاجة لتحقيق هدفه كصانع للسلام إلى "تجنيد ولي العهد السعودي"، لافتا إلى أن الرياض تكتفي حاليا بإيفاد الرسل: ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، وملك البحرين "حمد بن عيسى آل خليفة".

وتطرق "برئيل" إلى الأهمية "الاستراتيجية" للبحرين في الخليج، إذ تقام على أراضيها قاعدة أمريكية فيها 6 آلاف جندي أمريكي، يمكن استخدامها نقطة انطلاق لشن هجمات ضد تهديدات مائية وبرية من إيران.

وادعى المحلل الإسرائيلي أن البحرين من بين أكثر الدول في الخليج التي تعتبر إيران مصدراً أساسياً لتهديد بقاء النظام، خصوصاً أن 60% من سكانها هم من الشيعة، ويتم إقصاؤهم عن دوائر الحكم والتأثير.

وخلال أقل من شهر أعلنت الإمارات والبحرين التوصل إلى اتفاقات لتطبيع العلاقات مع (إسرائيل)، نتيجة جهود وساطة بذلتها إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب".

وبعد التوقيع على هذه الاتفاقات سيرتفع عدد الدول العربية التي توصلت إلى سلام مع دولة الاحتلال وأقامت علاقات رسمية معها إلى 4 بعد كل من مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994).

وكانت وسائل إعلام اسرائيلية قد أكدت أن البحرين حصلت على موافقة السعودية قبل قرار تطبيع العلاقات مع (إسرائيل) وجعلها رسمية، وأن مئات الشركات الإسرائيلية على اتصال بمسؤولين وشركات تعمل في البحرين منذ عدة سنوات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات