الأربعاء 16 سبتمبر 2020 05:51 ص

قال نائبان عربيان في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، إن توقيع اتفاقيتي التطبيع بين (إسرائيل) وكل من الإمارات والبحرين، في واشنطن الثلاثاء، يخدم مصالح كل من الرئيس الأمريكي، "دونالد ترامب"، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، "بنيامين نتنياهو".

ويواجه تطبيع حكومتي الدولتين الخليجيتين رفضا شعبيا عربيا واسعا، ويراه الفلسطينيون خيانة لقضيتهم في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، بينما تعتبره أبوظبي والمنامة "قرارا سياديا".

وقال النائب "جمال زحالقة"، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي: "شعبنا أقوى من تحالف الإمارات والبحرين مع (إسرائيل) ضده".

واعتبر "زحالقة"، في بيان، أن "التوقيع على الاتفاق الرباعي في واشنطن هو هدية خطيرة تقدمها الإمارات والبحرين إلى ترامب ونتنياهو، اللذين يعانيان من أزمات داخلية خانقة".

وتابع: "اليوم تعلن الإمارات والبحرين أنهما مع الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والعلاقة التي يجري الحديث عنها ليس مجرد تطبيع، بل هي تحالف استراتيجي، ومن يتحالف مع (إسرائيل) لا يمكن أن يكون مع الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة".

وأردف: "نحن على ثقة بأن شعبنا في البحرين والإمارات لا يمكن أن يقبل أن يكون مع (إسرائيل) ضد فلسطين، كما أنه لا يقبل أن تستعمل (إسرائيل) أراضيه للتجسس والتخريب".

فيما قال النائب "منصور عباس"، في بيان: "السلام حالة إنسانية سامية، يتم مسخها في واشنطن، لتكون مظلّة لصفقات سلاح وأجهزة تجسس متقدمة لحماية أنظمة، ومهرجان انتخابي لترامب ونتنياهو".

وتابع: "يبدأ السلام الحقيقي بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس".

وأضاف "عباس"، أن "معادلة السلام مقابل السلام، التي يتبجح بها نتنياهو، يجب أن تتحقق في السياق الفلسطيني، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وإلا فإننا سنكون في غضون سنوات قليلة في نظام فصل عنصري إسرائيلي، يتحوّل بنضال ديمقراطي عنيد إلى دولة ديمقراطية واحدة للشعبين".

وانضمت الإمارات والبحرين إلى مصر والأردن، اللتين ترتبطان بمعاهدتي سلام مع (إسرائيل) منذ عامي 1979 و1994 على الترتيب.

وخلافا للحال بالنسبة للبلدين الخليجيين، ترتبط مصر والأردن بحدود مع (إسرائيل)، وسبق أن احتلت الأخيرة أراضٍ من الدولتين.

ويطالب الفلسطينيون الحكام العرب بالالتزام بمبادرة السلام العربية، وهي تقترح إقامة علاقات طبيعية مع (إسرائيل)، في حال انسحاب الأخيرة من الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين.

ورفضت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذه المبادرة، وهي مقترح سعودي تبنته القمة العربية ببيروت في 2002.

المصدر | الأناضول