الخميس 17 سبتمبر 2020 11:20 ص

كشف وزير الخارجية التركي، "مولود جاويش أوغلو"، الأربعاء، أن بلاده عرضت على مصر اتفاقية اختصاص بحري، مؤكدا أن محادثات "استخباراتية" جارية بين البلدين.

وأوضح أنه لا توجد محادثات مع مصر حاليا، مشيرا إلى وجود مباحثات على المستوى المخابراتي فقط.

ولفت الوزير في تصريحات خلال مشاركته في برنامج "منطقة محايدة" على قناة "سي إن إن ترك" المحلية، إلى أن "مصر لم تنتهك في أي وقت الجرف القاري لتركيا في اتفاقيتها التي أبرمتها مع اليونان وقبرص الرومية بخصوص مناطق الصلاحية البحرية".

وأضاف قائلا: "لقد احترمت مصر حقوقنا في هذا الصدد، ومن ثم لا أريد أن أبخسها حقها بدعوى أن العلاقات السياسية بيننا ليست جيدة للغاية، وبالتالي فإن إبرام اتفاق مع مصر بهذا الخصوص يقتضي تحسن تلك العلاقات السياسية".

وعن العلاقات مع مصر قال: "لا توجد محادثات مع مصر، فقط مباحثات على مستوى المخابرات".

وبخصوص آخر التطورات المتعلقة بشرق المتوسط، قال "جاويش أوغلو" إن "الآونة الأخيرة شهدت رسائل معتدلة من اليونان بخصوص موضوع شرق المتوسط"، مشددًا في الوقت ذاته على أن أثينا "لم تكف بعد عن سياساتها المتطرفة".

وأضاف: "خلال الأيام الثلاثة الأخيرة جاءت رسائل معتدلة من رئيس وزراء اليونان، وبدأت هذه الرسائل الإيجابية تظهر بعد عودة السفينة عوروج رئيس لسواحل مدينة أنطاليا (جنوب) للصيانة".

وتابع: "لكن (اليونانيين) واصلوا بعد ذلك سياساتهم المتطرفة قائلين: لكننا نريد المزيد".

وأشار إلى أن البلدين (تركيا واليونان) بينهما سلة من المشاكل، وليست مشكلة واحدة، مشددا على أن هذا ما ينبغي مراعاته خلال المباحثات بين الطرفين.

وانتشرت خلال الفترة الماضية العديد من مؤشرات التفاهم بين مصر وتركيا، مدعومة بمحاولات رسم تفاهم في شرق المتوسط، رغم القطيعة الدبلوماسية بين البلدين.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر مطلعة، بانتهاء جولة ثانية من المباحثات بين مصر وتركيا، استضافتها العاصمة المصرية القاهرة، قبل أيام.

وقالت المصادر المقربة من دوائر الحكم في البلاد، إن وفدا تركيا رفيع المستوى، التقى مسؤولين مصريين، بمقر وزارة الخارجية المصرية، وسط القاهرة، أغسطس/آب الماضي.

وضم الوفد التركي 17 دبلوماسيا ومسؤولا أمنيا وعسكريا، بينهم قيادات في جهاز الاستخبارات التركية.

ومن الجانب المصري، شارك نائب رئيس جهاز المخابرات العامة، وقيادات أمنية، في المحادثات التي جرت وسط تكتم وسرية شديدين.

وهذه المباحثات ليس الأولى من نوعها، فقد سبق استضافة القاهرة وفدا تركيا، في يونيو/حزيران الماضي.

ووفق المصادر التي تحدثت لـ"الخليج الجديد"، تناولت المباحثات التي تواصلت على مدار 4 أيام، وانتهت 27 أغسطس/آب الماضي، الأزمة الليبية، وسبل تهدئة التوتر بين الجانبين.

وأضافت المصادر، مشترطة عدم كشف هويتها، أن المباحثات تناولت كذلك سبل عودة العلاقات المصرية - التركية، والعلاقات التركية - السعودية.

وتتزايد الرغبة لدى جهازي الاستخبارات في البلدين، نحو تجاوز حالة التوتر في العلاقات، والوصول إلى تفاهمات معينة، بشأن عدد من الملفات، خاصة بشأن ليبيا وشرقي المتوسط.

وأغسطس/آب الماضي، أكد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، وجود تواصل بين جهازي المخابرات في البلدين، قائلا إن "الجانب المصري طلب في لقاء مع دبلوماسيينا مؤخرا إزالة سوء التفاهم الحاصل مع تركيا".

المصدر | الخليج الجديد