الجمعة 18 سبتمبر 2020 10:04 ص

رفض محامي المصارع الإيراني، "نافيد أفكاري"، الذي نفذ فيه حكم الإعدام مؤخرا، بيان القضاء الإقليمي في محافظة فارس بشأن تنفيذ عقوبة الإعدام ووصفه بأنه "لا أساس قانونيا له".

وفي أعقاب الاحتجاج على إعدام بطل المصارعة الوطني البالغ من العمر 27 عامًا، السبت، في سجن "عادل أباد" سيئ السمعة في شيراز، نشر القضاء في فارس بيانًا أصر فيه على "احترامه لجميع المتطلبات القانونية في شنق أفكاري".

والأربعاء، وصف المحامي "باباك باكنيا" صياغة البيان القضائي بأنها "بدائية" و"خالية من القيم القانونية".

وقال في حديثة لراديو "فاردا": "البيان أبعد ما يكون عن التوافق مع قانون العقوبات في إيران والمبادئ التوجيهية".

تغرات بدائية

ثم تابع قائلا إنه كان من المفروض أن يكون قرار المحكمة دقيقا للغاية على أساس أن عدة قضاة شاركوا في إصداره "ومع ذلك، كانت هناك أحكام صادق عليها العديد من القضاة لكن المحكمة العليا رفضتها لاحقًا" في إشارة إلى عدم مصداقية القرار الجماعي في حالة موكله الراحل.

كما ذكر "باكنيا" عدة عيوب في الإجراءات القانونية قبل الإعدام وبعده، قائلا: "أولاً وقبل كل شيء، الرسالة التي نشرها قضاء فارس كدليل ليس لها قيمة قانونية، وهي مكتوبة على قطعة من الورق بدون أي ختم رسمي".

وأضاف أن "الموقعين على الرسالة ليسوا كذلك على صلة بقضية أفكاري" مؤكدا على "الصياغة البدائية" للرسالة مقارنة بوثيقة قانونية مناسبة.

وأكد "باكنيا" أن "عائلة أفكاري لها الحق الآن في رفع دعوى قضائية ضد القاضي المسؤول عن تنفيذ الحكم والمطالبة بأدلة في القضية".

وحُكم على "أفكاري" بالإعدام لقتله عضوًا في الحرس الثوري الإسلامي في خضم احتجاجات إيران في أغسطس/آب 2018.

وعلى الرغم من الحملة الدولية المطالبة بالإفراج عن "أفكاري"، قامت سلطات الجمهورية الإسلامية بشنقه ودفنه سرا السبت الماضي. 

وأثار ذلك احتجاجات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتهم إيرانيون القضاء في البلاد بالتستر على التفاصيل المتعلقة بإعدام الرياضي الشاب.

وتشير الأدلة، بما في ذلك محادثة هاتفية مسجلة بين "أفكاري" وعائلته قبل ساعات قليلة من إعدامه، إلى أنه لم يتم إبلاغه بإعدامه.

كما لم يلتق "أفكاري" بأسرته ومحاميه قبل إعدامه، وهو الإجراء الذي وصفه "باكنيا" بغير القانوني.

ورداً على المنتقدين، قال القضاء في فارس إن "أفكاري" قرر شخصيا التحدث إلى عائلته عبر الهاتف بدلاً من مقابلتهم قبل الإعدام.

ومع ذلك، فإن آخر مكالمة صوتية مسجلة لـ"أفكاري" تشير إلى حقيقة أنه لم يكن على علم بأن إعدامه وشيك، ويعتقد أنهم كانوا سيأخذونه إلى طهران لإجراء مزيد من التحقيق في القضية.

ويمثل  "باكنيا" ثلاثة رجال آخرين حُكم عليهم بالإعدام لصلتهم باحتجاجات مماثلة نوفمبر/تشرين الثاني، لكن وعلى عكس قضية "أفكاري"، تم إيقاف إعدام الثلاثة بعد تقديم استئناف إلى المحكمة الإيرانية العليا لمراجعة الحكم.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات