السبت 19 سبتمبر 2020 09:22 م

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" السبت، عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن "المرشد الإيراني علي خامنئي، منع في الوقت الحالي على الأقل أي انتقام أو مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، وسمح فقط باتخاذ إجراءات سيبرانية".

وقالت الصحيفة إن دبلوماسيين أمريكيين، أكدوا أن قادة إيران خلصوا إلى أن ضبط النفس هو أفضل طريقة لمنع إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي الحالي "دونالد ترامب".

ونقلت عن معلومات استخباراتية تم تسريبها إلى المسؤولين الأمريكيين وحلفائهم، أن "إيران تخلت أيضًا عن خططها للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية هذا الخريف، وخطط مثل الهجوم على السفن في الخليج أو احتياطيات النفط في الشرق الأوسط".

وأضافت المعلومات "أن طهران خلصت في حساباتها إلى أن أي هجوم على الموارد النفطية غير فعال بعد الأزمة التي خلقها وباء كورونا للاقتصاد العالمي، وأن إيران تعتقد أن أي هجوم بخلاف الهجمات الإلكترونية سيفيد ترامب لأنه سيسمح له بإعداد الولايات المتحدة لرد عسكري على إيران من أجل الحصول على دعم الناخبين الموالين للحكومة".

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين وحلفاء كبار قولهم، إن القادة الإيرانيين "يعتقدون سرًا أن الولايات المتحدة، وإسرائيل، وراء العمليات الأخيرة ضد إيران"، مثل ما حدث في منشأة نطنز النووية، لكن قادة الجمهورية الإسلامية يرفضون أي ردٍ على تلك الهجمات؛ لأنهم يعتبرون هذه الأحداث "أفخاخًا نصبت لإيران للرد ثم مهاجمتها".

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة كثفت ضغوطها على إيران خلال الأيام الأخيرة، واتهمتها بالتآمر لاغتيال دبلوماسيين أمريكيين، وشن هجمات إلكترونية، وتخريب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وكذلك زيادة العقوبات.

ووفقًا لـ"نيويورك تايمز"، اشتدت الهجمات الإلكترونية الإيرانية ضد الأهداف الأمريكية، حيث حذرت شركة "مايكروسوفت" الأمريكية، الأسبوع الماضي، من أن مجموعة قراصنة مرتبطين بالحكومة الإيرانية، حاولوا -دون جدوى- اختراق حسابات المسؤولين الأمريكيين وموظفي حملة "ترامب"، فيما رفضت طهران تلك الاتهامات.

كما حجبت "مايكروسوفت" 155 نطاقًا على الإنترنت بموافقة المحكمة الفيدرالية الأمريكية، متهمة أصحابها بالانتماء إلى مجموعات إيرانية، لكن مسؤولي المخابرات الأمريكية لم يعتبروا الهجمات فعالة أو خطيرة.

ويتصاعد التوتر بشأن الملف الإيراني منذ قرر "ترامب" عام 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى الذي جمّد البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فرضه عقوبات اقتصادية خانقة على طهران.

وتلقت واشنطن صفعة قوية في مجلس الأمن، الشهر الماضي عندما لم تصوت إلا دولة واحدة هي جمهورية الدومينيكان، معها، على مشروع قرار أمريكي لتمديد حظر السلاح المفروض على إيران.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات