الاثنين 21 سبتمبر 2020 04:03 م

تصدر فيلم "شيطان أبد الدهر" (The Devil All the Time) المرتبة الأولى للأعلى مشاهدة في العديد من الدول، عبر منصة "نتفليكس"، حسب ما نُشر في موقع "فليكس باترول" (Flix Patrol) المعني بالإحصائيات.

وجاءت صدارة الفيلم رغم أنه لم يبدأ على شاشة "نتفليكس" إلا في 16 سبتمبر/أيلول الجاري.

وتقدم الفيلم على أفلام شيقة أخرى، لها متابعوها، مثل "السنافر 2" (The Smurfs 2)، و"المعضلة الاجتماعية" (The Social Dilemma)، و"المسعف" (The Paramedic).

الصدارة السريعة للفيلم بهذه الفترة القصيرة تبرر حصوله على تقييم بلغ 7.2 نقاط منحهم إياه جمهور موقع "آي إم دي بي" (IMDb) الفني.

الفيلم مقتبس عن رواية بالاسم نفسه تأليف "دونالد راي بولوك"، وهو من إخراج "أنطونيو كامبوس" الذي شارك بكتابة السيناريو والحوار، في حين أسندت البطولة إلى مجموعة ضخمة من الممثلين من بينهم "توم هولاند"، و"بيل سكارسجارد"، و"روبرت باتينسون"، و"هيلي بنيت"، و"إليزا سكانلين".

وينتمي الفيلم لفئة الإثارة النفسية التي قدمت في إطار من الدراما والجريمة، حيث تبدأ أحداثه في أربعينات القرن 20، وتحديدا مع نهاية الحرب العالمية الثانية، ورجوع أحد الجنود من الحرب قبل أن يتعرف إلى المرأة التي سرعان ما ستصبح زوجته.

انتقل الجندي السابق وزوجته إلى بلدة منعزلة بين أحراش الغابات، لتتوالى الأحداث التي تستمر على مدار 20 عاما، وتضم العديد من الأجيال التي ترث أسرار وأثقال عائلاتهم، وسط الكثير من القصص المثيرة والسوداوية.

تعد حبكة العمل أحد عوامل الجذب التي أجبرت المشاهد على ألا يبرح مقعده من البداية حتى النهاية، من جهة بسبب طابعه التشويقي المثير، ومن جهة أخرى للطريقة الاحترافية وغير المتوقعة التي تقاطعت بها طرق الأبطال بعضها بعضا.

وقد أتى العمل متخما بالموت بين العديد من حوادث الانتحار والقتل المتسلسل والجرائم الانتقامية، وهو ما سلط الضوء على ما يتمتع به البشر من وحشية وفساد وشر دفين يختبئ تارة خلف الأقنعة وتارة أخرى خلف المعتقد ومحاولات البحث عن الإيمان.

رغم حفاوة كثيرين، فإن الفيلم لم ينج من تقييمات سلبية بسبب الوحشية والدموية التي قدمها العمل، فالأبطال الذين يطاردهم شبح الحرب في كل أرجاء الحكاية، لم يلبث أن انتصر عليهم شيطانهم جاعلا العنف وسيلتهم الوحيدة لحماية أنفسهم أو حماية من يحبون، وسط جو من الميلودراما والبؤس طغى على الجو العام.

ويعالج فيلم "شيطان أبد الدهر" (The Devil All the Time) المظلم والوحشي قضية الخطيئة واستغلال السلطة، والدين الذي كان في أوقات كثيرة متحكما ودافعا، ويختبئون خلفه كل بطريقته ووفقا لفهمه، ما يطرح سؤالا حول ما إذا كان الإيمان أنقذهم أم زادهم فجورا.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات