الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 03:30 ص

تجددت المظاهرات في مصر، لليوم الثاني على التوالي، في عدة محافظات، لمطالبة برحيل الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، وسط اشتباكات مع قوات الأمن، فيما توقعت قوى سياسية أن تكون مقدمة لحراك أوسع.

وخرجت التظاهرات، استجابة لدعوات المقاول ورجل الأعمال "محمد علي"، للتظاهر في الذكرى الأولى لأحداث 20 سبتمبر/أيلول 2019، والتي شهدت خروج أكبر عدد من المحتجين ضد "السيسي"، منذ توليه السلطة.

وجاءت هذه التظاهرات، بالتزامن مع احتقان اجتماعي وتردٍ للأوضاع المعيشية في البلاد، في حين فاقم الأوضاع غضب بسبب قانون هدم المنازل المعروف بقانون التصالح.

وشملت رقعة التظاهرات الليلية، حسب ما وثقته مقاطع الفيديو المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مناطق البساتين في قلب القاهرة، وجزيرة الوراق والعياط وأطفيح وقرى الديسمي وصول ونزلة الأشطر في الجيزة (غربي القاهرة)، والقناطر الخيرية في القليوبية (شمالي القاهرة).

كما تظاهر المصريون في كفر الدوار في البحيرة (دلتا النيل/شمال)، وطريق الإصلاح بالمعمورة في الإسكندرية (شمال)، فضلاً عن أربع محافظات في الصعيد (جنوبي مصر)، وسط حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وهتف المحتجون "بالطول بالعرض.. هنجيب السيسي الأرض"، و"قول ماتخافش.. السيسي لازم يمشي"، و"ارحل يا بلحة"، و"يسقط يسقط حكم العسكر".

وأضرم المتظاهرون النار سيارات للشرطة، بعد تحطيمها، إثر اشتباكات مع قوات الأمن.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تصدرت عدة وسوم قائمة الأكثر تداولا في مصر من بينها "مش عايزينك"، و"ارحل يا سيسي"، و"الثورة مستمرة".

وتزامن ذلك، مع أوامر لقوات الأمن بإغلاق جميع الشركات والمحال التجارية المطلة على ميدان التحرير (وسط القاهرة)، والمقاهي في مناطق القاهرة والجيزة كافة، مع تكثيف الإجراءات الأمنية في شوارع قصر العيني، ومحمد محمود، وباب اللوق، وطلعت حرب، وفي محيط المتحف المصري، ومجلس الوزراء، ومقر البرلمان (وسط القاهرة).

إلى ذلك، دعا "محمد علي"، المصريين إلى المشاركة في احتجاجات يومية ضد النظام الحاكم، مستنكرا قول إعلاميين مصريين مؤيدين للنظام، إن من شاركوا في الاحتجاجات، هم أعداد محدودة للغاية، مؤكدا عدم صحة ما ذكروه.

واعتبر "علي"، خروج المصريين بمثابة "كسر لحاجز الخوف"، مشيرا إلى أن المصريين "لن يغادروا قبل إسقاط السيسي".

الأحد، خرجت مظاهرات في عدة مدن ومناطق مصرية تطالب برحيل "السيسي"، رغم الاستنفار الأمني والتشديد من قبل قوات الأمن المصرية.

وقالت مجموعة من القوى السياسية والهيئات والشخصيات المصرية، إن حراك الشارع المصري مقدمة لحراك أوسع وانتفاضة كبرى تعم مصر، وفق تعبيرها.

وأضافت المجموعة في بيان، أن الحراك لن يتوقف حتى تحرير مصر من مغتصبيها الذين خانوا البلاد وأهانوا مؤسسة العسكر وورطوا البلاد في صفقات فاسدة، حسب البيان.

وأكدت المجموعة الموقعة على البيان، تأييدها لحراك الشعب المصري ضد الظلم وقانون الجباية على بيوت البسطاء تحت اسم قانون التصالح.

واعتبرت المجموعة الحراك بمثابة استعادة لثورة يناير وتأكيدا لمبادئها.

ومن أبرز القوى الموقعة على البيان التحالف الوطني لدعم الشرعية، وجماعة الإخوان المسلمين، والبرلمانيون المصريون في الخارج، وحزب غد الثورة، وحزب الإصلاح وحزب الفضيلة والحزب الإسلامي.

المصدر | الخليج الجديد