أعرب عضو المجلس الرئاسي الليبي، "محمد عماري زايد"، عن ترحيبه برفع القوة القاهرة عن بعض المرافق النفطية بالبلاد، واستئناف إنتاج النفط، لكنه رفض في الوقت ذاته أي مسارات موازية للتفاوض حول مصدر دخل الشعب الليبي وإبرام اتفاقات مع من تلطخت أيديهم بالدماء.

جاء ذلك بيان صادر عن "زايد" تعليقا على إعلان اتفاق بين السلطات في شرق ليبيا بقيادة الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر"، ونائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق "أحمد معيتيق"، إلى اتفاق بشأن استئناف عمل المنشآت النفطية في البلاد.

ووصف "زايد" ما ورد في ذلك الاتفاق بأنه يفتقر إلى الشرعية ولا يمكن الاعتداد به أو اعتباره خطوة في إطار الحوار السياسي.

ويتوافق بيان "زايد" مع ما سبق أن أعلنه رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، "خالد المشري"، الأحد، من رفض الاتفاق النفطي المبرم بين نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق"(معترف بها دوليا) "أحمد معيتيق"، واللواء المتقاعد "خليفة حفتر".

وقال "المشري" في تصريح صحفي، نقلته وسائل إعلام ليبية، إن الاتفاق النفطي يخالف اتفاق الصخيرات 2015، مطالبا حكومة طرابلس، بالتحقيق في الأمر.

وينص الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة برئاسة "معيتيق"، تتولى إدارة عمليات إنتاج وبيع النفط وتوزيع العائدات على الأقاليم الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان).

وتتضمن مهام اللجنة المشتركة، معالجة الدَّين العام لكل من الطرفين وتقديم آلية لسداده، وتستمر اللجنة في عملها حتى تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إدارة البلاد.

والجمعة الماضي، نفى مصرف ليبيا المركزي، صلته بأي تفاهمات تتعلق بتوزيع عائدات البلاد من النفط، تزامنا مع اعلان "حفتر"، استئناف إنتاج وتصدير النفط الليبي.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط، عبرت عن أسفها لقيام جهة غير مختصة بتسييس قطاع النفط واستخدامه ورقة مساومة في مفاوضات عقيمة لتحقيق مكاسب سياسية دون مراعاة لأبجديات العمل المهني.

ويبلغ إنتاج ليبيا من النفط قبل غلق الحقول والموانئ 1.22 مليون برميل يوميا، وفق بيانات متطابقة للمؤسسة، ومنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، مقارنة بأقل من 90 ألفا حاليا.

المصدر | الخليج الجديد