كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن حرب المياه بين الإثيوبيين والمصريين بسبب سد النهضة، "بدأت بالفعل ولكن على المستوى السيبراني".

وقالت المجلة: "لقد استغرق الأمر أسابيع قليلة أمام 4 شباب مصريين للتخطيط لهجوم سيبراني وأسابيع أخرى للتخلي عن عالم القرصنة الأخلاقية والتحول إلى نمط أقل نبلا لكنهم مستعدون لفعل أي شيء من أجل نهر النيل".

وتطلق المجموعة المذكورة على نفسها لقب "حورس" حيث استطاعت اختراق أكثر من 10 مواقع حكومية إثيوبية واستبدالها بصفحة من تصميمهم تحمل صورة لهيكل عظمي فرعوني يحمل منجلًا في يد وسيفا معقوفا بالأخرى.

وذيّل الهاكرز ذلك بعبارة تحذيرية تقول: "إذا انخفضت مستويات مياه النهر، سينتفض جنود الفراعنة".

المجلة نقلت عن أحد هؤلاء الشباب الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم قوله: "هناك قوة أكبر من الأسلحة".

ووفق المجلة، فإنه بعد مرور أسابيع، وعلى بعد آلاف الأميال، قامت فتاة إثيوبية تدعى "ليز"، تبلغ من العمر 21 عاما، بالرقص عبر تطبيق "تي كتوك" بدعوى "الإلهاء أثناء عملية ملء خزان سد النهضة".

وقالت "ليز" التي تملك 70 ألف متابع : "لا توجد أي دولة تستطيع أن توقفنا. إنه حقنا".

وتعلق "فورين بوليسي" على ما يحدث، قائلة إنه نادرا ما تجد الشباب متحمسين إلى هذا الحد تجاه مشروع بنية تحتية لكن سد النهضة بات بمثابة صرخة حشد قومية لكل من إثيوبيا ومصرز

وأضافت: "العديد من الإثيوبيين والمصريين يسلكون الطريق الوحيد المتاح أمامهم ويتمثل في عالم الإنترنت والضلوع في أول صراع أفريقي يرتبط بعواقب بعيدة المدى".

وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

وتصر أديس أبابا على ملء السد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق مع القاهرة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات