الجمعة 25 سبتمبر 2020 07:33 م

أكد الباحث الأمريكي ومدير معهد دراسات دول الخليج "جورجيو كافيرو"، أن تطبيع السودان المرتقب مع إسرائيل، بضغوط امريكية، سيكون مختلفا تماما عن تطبيع كل من الإمارات والبحرين، وسيمثل زخما أعلى بكثير في مسيرة التطبيع بشكل عام.

وقال "كافيرو" إنه، على عكس الإمارات والبحرين، فإن للسودان تاريخ من العلاقات العدائية مع إسرائيل يعود إلى عقود عدة، وبينما لم تسقط قنابل إسرائيلية على الإمارات أو البحرين، قصفت إسرائيل السودان عدة مرات.

ويردف: "لذا فإن اتفاق الخرطوم وتل أبيب سيكون في الواقع اتفاق سلام حقيقي".

ويضيف "كافيرو" أن السودان شهد أول تجربة لتأسيس الإخوان المسلمين نظاما للحكم في عام 1989، وهكذا، فإن تاريخ السودان مع الإسلام السياسي فريد من نوعه.

ويتابع: "بعبارة أخرى، هناك حمض نووي سياسي مختلف تمامًا في السودان مقارنة بالإمارات والبحرين، حيث كانت الأنظمة الملكية مدعومة من الولايات المتحدة في الوصول إلى السلطة والحفاظ عليها.

ويمضي الباحث الأمريكي في سرد أسباب خصوصية تطبيع السودان، قائلا إنه على عكس الإمارات، لدى السودان مجتمع مدني حقيقي مع مجموعات تركز أجنداتها على العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

ويضيف: "هناك عناصر معينة داخل المجتمع المدني السوداني مؤيدة بشدة للفلسطينيين، وبالتالي، يبدو من المرجح أنه ستكون هناك معارضة جادة للتطبيع في السودان".

وينخرط السودان في مفاوضات حالية مع الولايات المتحدة، برعاية إماراتية، من أجل رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب ومنحه مساعدات اقتصادية عاجلة وامتيازات سياسية، وترددت تقارير أن واشنطن ربطت كل ذلك بموافقة الخرطوم على التطبيع مع تل أبيب.

وفي وقت سابق، الجمعة، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين سودانيين قولهم إن الخرطوم تقاوم بشدة إصرار واشنطن على ربط رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بالتطبيع مع إسرائيل.

وكان وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" قال في رسالة إلى الكونجرس الأسبوع الماضي، إن الإدارة تتطلع إلى إزالة السودان من القائمة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويبدو أن الضغوط الأمريكية الشديدة على السودان قد تسفر عن نتيجة، حيث نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريرا أكدت فيه أن الخرطوم ومسقط "قد تعلنان عن تطبيع علاقاتهما مع إسرائيل خلال الأسبوع المقبل".

وذكرت "معاريف"، أن الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين تل أبيب والخرطوم، "قد تم تأجيله إلى حين الإعلان عن تشكيل حكومة وبرلمان في السودان".

واستدركت: "لكن الولايات المتحدة تضغط على السلطات في السودان للإعلان عن الاتفاق وعدم تأجيله".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات