السبت 26 سبتمبر 2020 12:12 م

رفضت المحكمة الإدارية العليا في مصر نقل رفات حاخام يهودي لإسرائيل، مؤكدة "لا يجوز نقل الرفات إلى القدس لعروبيتها".

واعتبرت الطعن المقام من الجهة الإدارية ضد الحكم الخاص بضريح الحاخام اليهودي "يعقوب أبو حصيرة" كأنه لم يكن، ولا يجوز نقل رفات حاخام يهودي لإسرائيل.

وبهذا الحكم أصبح حكم محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية، نهائيا وباتا.

وأكدت المحكمة في حكمها أن "مصر بلد التسامح الديني ولا يجوز نقل رفات حاخام يهودي لإسرائيل لأن أهل الكتاب ينعمون فى مصر بكافة الحقوق، وأن نقل رفات الحاخام اليهودي أبو حصيرة من مصر إلى إسرائيل يتعارض مع سماحة الإسلام ونظرته الكريمة لأهل الكتاب".

وأضافت: "لا يجوز نقل الرفات إلى القدس لعروبيتها، وإلغاء قرار وزير الثقافة باعتبار الضريح ضمن الآثار الإسلامية والقبطية ووقف الاحتفالية السنوية، لأنها تتعارض مع وقار الشعائر الدينية وطهارتها، وشطبه من الآثار الإسلامية والقبطية وإخطار منظمة اليونسكو بشطبه بعد ترجمته، وقد تمت ترجمة الحكم للغة الإنجليزية بوحدة اللغات والترجمة بكلية الآداب جامعة الأسكندرية".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2019، قضي مجلس الدولة المصري (يختص بالقضاء الإداري) بإلغاء اعتبار ضريح يُعرف باسم "أبو حصيرة"، يقع شمالي مصر، ويعتقد اليهود أنه قبر حاخام يقدسونه، بأنه من الآثار.

كما قضت المحكمة بحظر نقل رفات الحاخام إلى إسرائيل؛ وإلغاء الاحتفالية السنوية التي كان يأتي إليها الإسرائيليون واليهود في ديسمبر/كانون الأول من كل عام.

في 29 ديسمبر/كانون الأول 2014، أصدرت محكمة القضاء الإداري بالأسكندرية (شمال) حكمًا مماثلا بإلغاء الاحتفالات السنوية نهائيًا لمولد "أبو حصيرة"، وذلك لـ"مخالفتها للنظّام العام والآداب، وتعارضها مع وقار الشعائر الدينية"، وفق حيثياتها آنذاك.

وقررت المحكمة وقتها أيضًا إلغاء قرار حكومي سابق في 2001 بأثرية الضريح مع إلزام وزارة الآثار بشطب الضريح من سجلات الآثار المصرية.

ووفق تقارير إسرائيلية، فـ"أبو حصيرة" (1805-1880) هو "يعقوب بن مسعود"، حاخام يهودي من أصل مغربي، عاش في القرن التاسع عشر.

ويعتقد عدد من اليهود أنه شخصية "مباركة"، وهو ما ردت عليه المحكمة المصرية في 2014 بأن القبر لا يشكل أي مظهر من مظاهر التواجد اليهودي.

وكانت احتفالات "أبو حصيرة"، دائمًا مصدر انتقادات لنظام الرئيس الراحل "حسني مبارك"، ودشنت حملات مناهضة له من مدونين أبرزها "مدونون ضد أبو حصيرة"، بخلاف حركات وجماعات سياسية بالمدينة، رفضًا للاحتفالات.‎

المصدر | الخليج الجديد