ارتفع عدد المعتقلين جراء المظاهرات، التي خرجت خلال الأسبوع الماضي في مصر، إلى 382 شخصا، حسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وقالت المنظمة في بيان، الإثنين، إنها وثقت بشكل مباشر 249 حالة اعتقال خلال الأيام التسعة الماضية مضيفة أن محامين وجماعات حقوقية وثقوا 133 حالة أخرى.

ولفتت المنظمة إلى أن نيابة أمن الدولة العليا، وجهت المعتقلين، اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتمويل جماعة إرهابية، والاشتراك في مظاهرات دون المنصوص عليها قانونا.

وتأتي وقائع الاعتقال بعد تشديد الإجراءات الأمنية في الذكرى الأولى لمظاهرات نادرة خرجت في القاهرة ومدن أخرى تلبية لدعوة وجهها في سبتمبر/أيلول من العام الماضي المقاول والممثل السابق "محمد علي"، الذي يعيش خارج البلاد حاليا.

ودعا "علي"، الذي نشر مقاطع مصورة على الإنترنت ينتقد فيها السلطات، إلى مزيد من الاحتجاجات هذا الشهر.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 20 سبتمبر/أيلول مقاطع مصورة، لعدة مظاهرات محدودة، شارك فيها عشرات الأشخاص في أجزاء مختلفة من البلاد.

واعترفت مصادر أمنية، بوقوع بعض الاحتجاجات الصغيرة والمتفرقة، وقالت إنها كانت في الأساس داخل القرى وخارج المدن الكبرى.

وقال مكتب النائب العام، الأحد، إنه أمر بالإفراج عن 68 طفلا، محتجزين لمزاعم عن مشاركتهم في "أحداث الشغب التي وقعت خلال الفترة الأخيرة".

ولم يذكر بيان النائب العام، اعتقالات أخرى.

وتنتشر قوات الأمن في الأماكن العامة، خاصة أيام الجمعة، كما زادت عمليات التفتيش الأمني.

وفي وقت سابق، أعلنت "المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان"، رصد 164 احتجاجا في مصر، خلال الأيام الثمانية الماضية.

ويقول ناشطون، إن الاحتجاجات ترجع في جانب منها إلى الإحباط من الوضع الاقتصادي الذي تسببت جائحة فيروس "كورونا" في تدهوره، وإلى حملة حكومية كبرى لفرض غرامات أو هدم مساكن غير مرخصة.

وفي إشارة على ما يبدو إلى الاحتجاجات، أشاد "السيسي"، الأحد، بالمصريين لتحملهم ظروفا اقتصادية صعبة، وقال إن البعض يحاول استغلال التحديات التي تواجهها مصر لتقويضها لكنهم لن ينجحوا.

ومنذ انتخابه في 2014، أشرف "السيسي" على حملة واسعة النطاق ضد المعارضة السياسية، شملت موجة من وقائع الاعتقال بعد احتجاجات سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر | الخليج الجديد