أعلن الديوان الأميري في الكويت، عصر الثلاثاء، وفاة أمير البلاد الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح" عن عمر ناهز 91 عاما، خلال رحلة علاجية يخضع لها منذ يوليو/تموز الماضي، في الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي 18 يوليو/تموز الماضي، أعلنت الكويت نقل بعض صلاحيات أمير البلاد لولي عهده، "نواف الأحمد الجابر الصباح" (83 عاما)، إثر دخول الأمير المستشفى.

ومنذ 23 من الشهر ذاته، يمكث الأمير الراحل، في الولايات المتحدة، لاستكمال العلاج الطبي بعد جراحة لحالة غير محددة خضع لها في الكويت.

وكان "الصباح" قام في 2019 برحلة علاجية في الولايات المتحدة استمرت 6 أسابيع، تخللها إلغاء لقاء مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، بسبب وضعه الصحي.

ويحكم الأمير الراحل، منذ يناير/كانون الثاني 2006، وهو يضغط من أجل استخدام الدبلوماسية لحل القضايا الإقليمية، مثل حصار قطر من قبل 4 دول عربية، واستضاف مؤتمرات رئيسية من أجل توفير المنح لصالح دول مزقتها الصراعات مثل العراق وسوريا.

ولد "الصباح" في عام 1929 وهو الأخ غير الشقيق لأمير الكويت الراحل الشيخ "جابر"، وتلقى تعليمه -الذي استكمله على أيدي أساتذة خصوصيين- بمدرسة المباركية بالكويت.

وهو الابن الرابع من الأبناء الذكور لأمير الكويت العاشر الشيخ "أحمد الجابر الصباح" من زوجته "منيرة العيار".

تزوج الأمير من الشيخة "فتوح السلمان الحمود الصباح" التي أنجبت له "ناصر" و"حمد"، بينما توفيت ابنته الوحيدة عام 2002.

تولى "الصباح" مقاليد الحكم في 29 من يناير/كانون الثاني 2006 بعد نقل مجلس الأمة سلطات الأمير "سعد العبد الله السالم الصباح" إلى مجلس الوزراء بسبب أحواله الصحية ومبايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع له وذلك بعدما اختاره مجلس الوزراء لهذا المنصب عقب تسلمه السلطات الأميرية.

وخلال مسيرته تولى الشيخ "صباح" -الذي سبق أن خضع لعملية زرع منبه للقلب عام 2006- حقيبتي المالية والنفط بين عامي 1965 و1967، كما شغل منصب وزير الإعلام بالنيابة من 1971 إلى 1975، إضافة إلى وزارة الخارجية التي تولاها بداية من 1963.

وفي العام 1998 رقي إلى منصب نائب رئيس الوزراء بعد إجراء ولي العهد ورئيس الوزراء آنذاك الشيخ "سعد العبد الله الصباح" عملية بالقولون.

وتعرض لانتقادات من "عميد" العائلة الحاكمة ورئيس الحرس الوطني الشيخ "سالم العلي الصباح" الذي يعتبر الشخصية الرابعة في العائلة، والذي دعا إلى تشكيل لجنة ثلاثية من كبار رجالات الأسرة لمساندة القيادة أي الأمير الراحل وولي عهده.

وقد اعتبر ذلك الاقتراح بأنه يضع الشيخ "صباح" تحت نوع من الوصاية، غير أن الشيخ "جابر" تدخل في أكتوبر/تشرين الأول 2005 ليؤكد "ثقته الكاملة" في رئيس وزرائه وولي عهده آنذاك.

ويصنف أمير دولة الكويت الخامس عشر الشيخ "صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح" على أنه ليبرالي، حيث تمكن بعد معركة طويلة من تمرير قانون بالبرلمان يمنح النساء حقوقهن السياسية، لكنه صرح بأنه لا يعتزم السماح للأحزاب السياسية بممارسة نشاطها.

المصدر | الخليج الجديد