سلط إعلان رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) "مرزوق علي الغانم" عقد جلسة خاصة، صباح الأربعاء، يؤدي خلالها الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح" اليمين الدستورية أميرا للبلاد، الضوء على نظام الحكم في الكويت وكيفية تنظيمه لانتقال السلطة وقانون توارث الإمارة.

ويمزج الدستور بين النظامين الوراثي والديمقراطي من جانب والرئاسي والبرلماني من جانب آخر، حسبما تنص المواد 4 و6  و60، وفقا لما أورده موقع البوابة الرسمية لدولة الكويت.

فالمادة الرابعة من الدستور تنص على أن الكويت إمارة وراثية في ذرية "مبارك الصباح"، فيما تنص المادة السادسة على أن "نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا".

وبذلك يرأس الكويت أمير البلاد، فيما يشرع قوانينها مجلس الأمة المكون من 50 عضوا يُنتخبون كل 4 سنوات بالاقتراع الشعبي الحر.

وجميع القوانين التي يقرها مجلس الأمة تصبح نافذة بعد توقيع الأمير عليها خلال شهر من إصدارها، وفي حالة مرور شهر دون توقيع الأمير على هذه القوانين، تصبح نافذة بدون التوقيع وكأنه وقع عليها، فإن أعادها الأمير للمجلس ووافق عليها مرة أخرى، تصبح نافذة بدون الحاجة لتوقيعه.

وعليه فإن السلطات بالكويت تنقسم إلى سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية يرأسها الأمير. ولا يُسمح وفقًا للدستور بتشكيل الأحزاب على الرغم من وجود الكتل النيابية.

ويؤدي الأمير قبل ممارسة صلاحياته في جلسة خاصة لمجلس الأمة اليمين الآتية: "أقسم بالله العظيم أن احترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأصون استقلال الوطن وسلامة أراضيه".

ويتولى الأمير سلطاته التنفيذية من خلال وزرائه، ولا تنفذ الأحكام القضائية، إلا بعد مصادقته عليها، وهو الوحيد الذي يمكنه العفو من الأحكام.

وللأمير أن يستعين بولي العهد في أي أمر من الأمور الداخلة في صلاحيات رئيس الدولة الدستورية.

ويعين ولي العهد خلال سنة على الأكثر من تولية الأمير، ويكون تعيينه بأمر أميري بناء على تزكية الأمير ومبايعة من مجلس الأمة تتم في جلسة خاصة، بموافقة أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.

وفي حالة عدم التعيين على النحو السابق يزكي الأمير لولاية العهد 3 على الأقل من ذرية "مبارك الصباح" فيبايع المجلس أحدهم وليا للعهد.

ويشترط في ولي العهد أن يكون رشيدا عاقلا وابنا شرعيا لأبوين مسلمين، وله أن ينوب عن الأمير في ممارسة صلاحياته الدستورية في حالة تغيبه.

وإذا فقد ولي العهد أحد الشروط الواجب توافرها فيه أو فقد القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته، أحال الأمير الأمر إلى مجلس الوزراء وعلى المجاس في حالة التثبت من ذلك عرض الأمر على مجلس الأمة فورا لنظره في جلسة سرية خاصة، فإذا ثبت لمجلس الأمة بصورة قاطعة فقدان الشرط أو القدرة المنوه عنهما، قرر بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم انتقال ممارسة صلاحيات ولي العهد بصفة مؤقتة أو انتقال ولاية العهد بصفة نهائية إلى غيره.

أما إذا خلا منصب الأمير نودي بولي العهد أميرا، فإذا خلا منصب الأمير قبل تعيين ولي العهد، مارس مجلس الوزراء جميع اختصاصات رئيس الدولة لحين اختيار الأمير بذات الإجراءات التي يبايع بها ولي العهد في مجلس الأمة وفقا للمادة الرابعة من الدستور. ويجب أن يتم الاختيار في هذه الحالة خلال 8 أيام من خلو منصب الأمير.

يذكر أن  مجلس الوزراء الكويتي أعلن، في بيان عقب جلسة استثنائية الثلاثاء، مناداته بولي العهد، الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح" أميرا للبلاد، بعد ساعات من الإعلان عن وفاة الأمير "صباح الأحمد الجابر الصباح"

المصدر | الخليج الجديد