تعرضت أجهزة الكمبيوتر التابعة لوزارة الخارجية البريطانية لعملية قرصنة تم الاستيلاء من خلالها على ملفات تتعلق بحملة الدعاية التي نظمتها الوزارة لدعم المعارضة السورية.

وجاءت عملية الاختراق الأمنية الكبيرة على قاعدة واسعة استهدف فيها القراصنة العلاقة المالية والعملياتية بين وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية وشبكة من شركات التعهدات الأمنية الخاصة التي كانت تدير وبشكل سري عددا من المنابر الإعلامية السورية طوال الحرب الأهلية السورية، وفقا لما أورده موقع "ميدل إيست آي".

وأضاف الموقع البريطاني أن ما بين 200 إلى 300 من الوثائق السرية سرقها القراصنة، تم نشر بعضها على مواقع إلكترونية.

ولم يتم بعد تحديد القراصنة، لكن القدرة الفنية للهجوم الإلكتروني أثارت قلقا داخل الخارجية البريطانية عن وقوف "دولة" وراء العملية، تحوم الشكوك أنها روسيا.

وكانت الوزارة قد كشفت، عام 2018، عن قيام ضباط في المخابرات الروسية بمحاولة قرصنة بعض أنظمتها الحاسوبية.

وتكشف الملفات المسروقة مزيدا من الضوء على عملية الدعاية ومبادرات دعم المعارضة السورية أو ما أطلقت عليه الحكومة البريطانية "الاتصال الاستراتيجي"، الذي كشف عنه قبل 4 أعوام، وكانت تهدف إلى دعم "تغيير سلوك ومواقف" للمتلقين السوريين وتقوية القيم العلمانية وبناء العزيمة بين المدنيين، ودعم ما وصفتها الحكومة البريطانية بـ"فصائل المعارضة المعتدلة المسلحة".

وتضمنت العملية برامج قامت بها شركات تعهدات حكومية بريطانية بإنشاء محطات إذاعية ومجلات بالعربية والإنجليزية وصحف وكتب مصورة للأطفال وصممت ملصقات وساعدت في إدارة مكاتب المعارضة الإعلامية.

وتكشف المواد المسربة عن الكيفية التي أثر فيها برنامج "الاتصال الاستراتيجي" على تقارير المنظمات الإعلامية المهمة، حيث قالت شركة تعهدات إنها اتصلت مع 1600 صحفي حول العالم من أجل التأثير على الرأي العام.

ولم تحدد الوثائق التي نشرت على الإنترنت في الأيام الماضية المتعهدين البارزين مع وزارة الخارجية البريطانية والأفراد الذين يديرون الشركات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات