الأربعاء 30 سبتمبر 2020 08:30 ص

وصفت صحيفة "لوفيجارو" وفاة أمير الكويت "صباح الأحمد الجابر الصباح"، أمس الثلاثاء، بأنه رحيل لصوت تصالحي في  منطقة تتسم بالانقسامات.

وتحت عنوان "أمير الكويت.. رجل الحوار"، ذكرت الصحيفة الفرنسية أن "صباح الأحمد" هو من لعب دور الوسيط في الأزمة بين قطر وجيرانها (السعودية والإمارات والبحرين) عندما شاركت الدول الثلاث مصر في إعلان قطع شامل للعلاقات مع الدوحة في يونيو/حزيران 2017.

وأضافت أن الكويت ظلت متحفظة تحت حكم "صباح"، لكن قدرتها المالية جعلتها غالباً لاعباً أساسياً على الساحة الشرق أوسطية.

فالأمير الراحل عن عمر ناهز 91 عاماً، ترأس حقيبة الدبلوماسية لبلاده على مدى عقود سمحت له بالتعرف على كل زعماء هذا العالم، ولعب دور الوسيط الذي أشاد به الجميع.

ونوهت الصحيفة إلى أن الأمير الراحل حصل، في عام 2015، على لقب "القائد الإنساني" من قبل الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك "بان كي مون".

ونقلت "لوفيجارو" عن السفير الفرنسي السابق لدى الكويت "تشارلز هنري دراجون" قوله: "كان الأمير الراحل الرجل الأقوى في الكويت.. عرفته عام 1992 عندما كان وزيرا للخارجية.. كان رجلا ذا خبرة كبيرة في الشؤون الدولية وحكيما وشخصية مثقفة".

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أن إمارة الكويت الصغيرة تتمتع بالعديد من الخصائص مقارنة مع جيرانها في الخليج، فهي أولا تملك برلمانا حقيقيا، وهو أول برلمان رأى النور في منطقة الخليج العربي في بداية الستينات، وله كلمة في اختيار ولي العهد القادم، كما أنها تتمتع بعلاقات ودية مع إيران، خلافاً للسعودية والإمارات العربية المتحدة أو البحرين.

وثالثا، تبقى الكويت آخر معقل للقضية الفلسطينية بمنطقة الخليج العربي، التي باتت دولها تميل إلى غض البصر عن مقاطعة إسرائيل والتقرب منها.

وكان الديوان الأميري أعلن، الثلاثاء، وفاة أمير الكويت عن عمر 91 عاما، وهو الحاكم الخامس للكويت بعد استقلالها عام 1961.

وتوالت إعلانات النعي والتعازي في الأمير الراحل من دول العالم بعد دقائق من إعلان نبأ وفاته، وشمل ذلك كلا من السعودية الإمارات والبحرين وقطر ومصر والأردن ولبنان وفلسطين والعراق وتركيا، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

فيما أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) "مرزوق الغانم" أن ولي عهد البلاد "نواف الأحمد الجابر الصباح"، سيؤدي اليمين الدستورية أميرا  للبلاد أمام المجلس، الأربعاء، خلفا للراحل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات