الجمعة 9 أكتوبر 2020 07:00 م

لا يزال فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، يضرب البلدان العربية، ويفرض قيودا جديدة بالإغلاق للحد من تفشيه.

ففي الوقت الذي لا تزال فيه السعودية والإمارات تسجلان أرقاما كبيرة في الإصابات بالفيروس التاجي، دفعت الإصابات القياسية في الأردن ولبنان وعمان وتونس والمغرب إلى فرض قيودا جديدة للإغلاق.

يأتي ذلك في وقت يسجل العالم إصابات عالية بالفيروس التاجي.

وفي التفاصيل، لا يزال معدل الإصابات اليومية بفيروس "كورونا"، في السعودية بحد الـ400 حالة، فيما تلامس حصيلة الوفيات الناجمة عن العدوى عتبة 5 آلاف حالة.

وأعلنت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، عن تسجيل 24 وفاة و407 إصابات جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، مقابل 25 وفاة و421 إصابة في اليوم السابق.

وأصبح بذلك إجمالي عدد الإصابات بالفيروس التاجي التي سجلت في المملكة، منذ بداية الجائحة 338 ألفا و539 حالة، بما في ذلك 4996 وفاة و9261 حالة نشطة منها 859 مريضا في حالة حرجة.

وفي الإمارات، سجلت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، 1075 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"، ليبلغ مجموع الحالات المسجلة 104 آلاف و4 حالات.

كما أعلنت الوزارة عن وفاة 4 مصابين، وذلك من تداعيات الإصابة بالفيروس، ليبلغ عدد الوفيات في الدولة 442 حالة.

وداخل الخليج، أعادت السلطات العمانية، فرض حظر التجول الليلي، ضمن سلسلة إجراءات جديدة لمواجهة تفشي وباء "كورونا" في السلطنة.

ويقضي حظر التجول، الذي يبدأ من الساعة الثامنة مساء ولغاية الخامسة صباحا، منع الحركة وإغلاق جميع الأماكن العامة والمحلات التجارية.

ويسري الحظر ابتداء من الأحد المقبل، إلى غاية يوم السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وتضمنت الإجراءات المعلنة من السلطات العمانية، "حظر استخدام الشواطئ طوال اليوم حتى إشعار آخر، وإعادة إغلاق بعض الأنشطة التي أُعيد فتحها مسبقا ولم تلتزم بالاشتراطات الموضوعة".

يأتي ذلك في وقت تتخوف السلطات العراقية من زيادة أعداد المصابين بالفيروس، خلال إحياء أربعينية الحسين، ما دفعها لمنع دخول أغلب الزائرين الأجانب، بما في ذلك ما يقرب من ثلاثة ملايين إيراني.

ويتكدس عشرات الآلاف من الزائرين، القادمين للعراق لحضور تجمع هو الأكبر في العالم، كثيرون منهم لا يضعون كمامات ولا يلتزمون فيما يبدو بالإرشادات الصحية التي أطلقتها الحكومة، وهم يقفون في طوابير انتظارا لإجراءات الفحص الأمني، بينما تنشر مراوح عملاقة الهواء وسط الحشود الغفيرة.

وبالقرب منها، أعلنت وزارة الصحة الأردنية، الجمعة، أعلى معدل وفيات يومي بالفيروس، عندما سجلت 22 حالة، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات في المملكة إلى 166 حالة.

كما سجلت الوزارة 1246 حالة إصابة بالفيروس، ليصل إجمالي عدد حالات الإصابة في المملكة إلى 22 ألفا و763 حالة.

يشار إلى أن قرار الحكومة الأردنية، المتمثل بفرض حظر التجوال الشامل، الذي يمتد ليومين، دخل حيز التنفيذ، عند الساعة 12 منتصف ليلة الجمعة، ويستمر حتى منتصف ليل السبت.

وفي لبنان المجاورة، ارتفعت حالات الإصابة بفيروس كورونا، حيث تدرس البلاد إمكانية فرض إجراءات إغلاق جديدة في الوقت الحالي.

ويحذر المتخصصون في مجال الرعاية الصحية، من أن القطاع الطبي الهش في لبنان قد يغرق قريباً، مما يعرض البلاد لخطر الارتفاع السريع في عدد الوفيات بسبب مرض (كوفيد-19).

وسجل لبنان، الجمعة، 11 حالة وفاة جديدة بالفيروس ليرتفع عدد الوفيات في البلاد، إلى 450.

كما أعلنت وزارة الصحة، تسجيل 1426 إصابة بالفيروس، ما يرفع إجمالي عدد الإصابات إلى 51 ألفا و170 حالة.

وتظهر نتائج الفحوصات أن حوالي 10% من الذين تم اختبارهم للفيروس لديهم إصابة بالفيروس، وهو رقم يصفه خبراء الصحة بأنه "مرتفع بشكل مقلق".

وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تحافظ الحكومات على معدل إيجابي أقل من نسبة 5%، قبل التحرك لتخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي.

وفي تونس، توسعت رقعة المدن والمحافظات التونسية المعنية بحظر التجول الليلي وإجراءات منع التجمع الصارمة، مع التمدد السريع لوباء "كورونا" في البلاد.

وأعلنت وزارة الصحة، في بيان رسمي، الجمعة، عن قائمة المحافظات والمدن المصنفة ذات خطورة مرتفعة في إطار المتابعة الدوريّة لتفشي وباء "كورونا"، بعد أن قام المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدّة بتقييم شامل لكلّ المعتمديّات (المدن).

وسجلت تونس، الخميس، 2357 إصابة جديدة بفيروس كورونا، وهي أعلى حصيلة إصابات منذ تفشي المرض.

وفي السياق ذاته، مددت الحكومة المغربية، حالة الطوارئ الصحية شهرا إضافيا لمواجهة تفشي فيروس "كورونا"، حسب بيان رسمي.

وهذا هو التمديد السابع لحالة الطوارئ الصحية منذ فرضها لأول مرة في 20 مارس/ آذار الماضي؛ كوسيلة لإبقاء كورونا تحت السيطرة.

وقال بيان لرئاسة الحكومة: "تمت المصادقة اليوم على تمديد مدة سريان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء البلاد حتى 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، لمواجهة كورونا".

وبموجب الطوارئ الصحية، يمكن للحكومة اتخاذ تدابير استثنائية للحد من تداعيات جائحة كورونا على عدة مستويات.

ومن بين هذه التدابير، التخفيف التدريجي للحجر الصحي عبر مراحل، آخذا بعين الاعتبار التفاوت الحاصل في الوضعية الوبائية بين جهات وأقاليم المملكة.‎

وفي العالم، أودى الوباء بحياة ما لا يقل عن مليون و63 ألفا و346 شخصا، وأصاب أكثر من 36.5 مليون شخص، منذ أبلغ عن ظهور المرض في الصين نهاية ديسمبر/كانون الأول.

وتسبب تفشي الوباء بانهيار الاقتصاد العالمي، ما دفع العديد من الدول إلى إقرار خطط إنعاش.

المصدر | الخليج الجديد