الأربعاء 14 أكتوبر 2020 08:30 م

 بدأ المئات من السجناء في سجن الاستقبال بمجمع طرة بالقاهرة احتجاجًا منذ يوم الجمعة الماضي، على ما تعرضوا له من سوء معاملة خلال الأسبوعين الماضيين.

وذكر مصدران لموقع "مدى مصر"، أن قوة من مباحث قطاع السجون قامت بحملة طوال الأسبوعين الماضيين لتجريد نزلاء عنبرين على الأقل من عنابر السجن الأربعة، من كل متعلقاتهم الشخصية، عدا بطانيتين و"سُترتين" (ملابس السجن) لكل سجين، بالإضافة إلى منع التريض أو استخدام الأمانات، وإغلاق الكانتين والعيادات.

كما أودع سجينان على الأقل في زنازين التأديب بعد الاعتداء عليهما بالضرب وتجريدهما من ملابسهما عدا الداخلية فقط، وذلك بعد احتجاجهما على الحملة.

وبداية من الجمعة الماضي، مع استمرار حملة التفتيش والتجريد، بدأ السجناء في الاحتجاج عبر الهتاف والطرق على أبواب الزنازين قبل أن يُصعّد نزلاء عدد من العنابر احتجاجهم بالامتناع عن استلام الطعام المُقدّم من إدارة السجن بداية من الأحد الماضي، بحسب المصدرين.

ويقدّر المصدر الحقوقي نسبة السجناء المشاركين في الامتناع عن استلام طعام السجن بنحو 70% من النزلاء، رغم اعتماد أغلبهم بشكل أساسي في الشهور الأخيرة على الطعام المقدم من إدارة السجن بسبب قلة الزيارات وعدم السماح بدخول كل الأطعمة التي يُحضرها ذويهم.

ومنذ 10 مارس/آذار الماضي، منعت وزارة الداخلية الزيارات ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا، قبل أن تستأنفها مرة أخرى في 22 أغسطس/آب الماضي، بحيث يكون لكل سجين زيارة واحدة شهريًا.

من جهته، أوضح المصدر اﻵخر، وهو مطلع على تفاصيل ما يحدث داخل السجن، أن الحملة بدأت يوم 29 سبتمبر/أيلول الماضي، رابطًا بينها وبين مقتل 4 من قوات شرطة سجن 922 شديد الحراسة، الشهير بالعقرب، و4 سجناء محكوم عليهم بالإعدام، في 23 سبتمبر/أيلول، فيما وصفته مصادر أمنية مجهلة وقتها بمحاولة للهرب من السجن الذي يقع ضمن مجمع سجون طرة.

ويبدأ التفتيش بدخول قوة مُسلحة إلى الزنازين واصطحاب النزلاء إلى خارجها، وإجبارهم على الجلوس في وضع القرفصاء في مواجهة الحائط، مع تقييد أيديهم خلف ظهورهم طوال فترة تفتيش الزنازين، لتقوم القوة بمصادرة الأدوات المستخدمة في الطبخ، وسخانات الطعام، وجرادل تخزين المياه، والملابس، بحسب ما أكده المصدران. 

المصدر | الخليج الجديد