الجمعة 16 أكتوبر 2020 04:29 م

تصدر أمراء وإعلاميون ونخب سعودية، حملة إلكترونية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو لمقاطعة المنتجات التركية في أسواق المملكة، على خلفية توتر العلاقات بين البلدين.

ودعا مؤيدو حملة المقاطعة، لعدم شراء أي منتج تركي في الأسواق السعودية، كموقف شعبي مناهض لأنقرة، التي شهدت علاقتها بالرياض فتورا في السنوات الأخيرة.

وقال المشاركون في الحملة، إن الهدف منها هو تكبيد الاقتصاد التركي خسائر كبيرة، ستشكل ضغطا على حكومة الرئيس "رجب طيب أردوغان"، الذي يتهمونه بـ"تبني سياسة معادية لبلادهم".

وعبر وسم "حملة مقاطعة المنتجات لتركية"، غرد أمراء وناشطون سعوديون بارزون، بشعار يضم علم تركيا موضوعا عليه علامة خطأ، ومزيلا بعبارة "الحملة الشعبية لمقاطعة تركيا".

ولاقت الحملة، تفاعلا بين الناشطين، لكن من غير الواضح كيف ستؤثر بالفعل على الإقبال على المنتجات التركية في أسواق المملكة.

ونشطت الدعوة الجديدة لمقاطعة المنتجات التركية في الأسواق السعودية، بجانب دعوات وقف الاستثمار السعودي في تركيا، أو توجه السياح السعوديين إليها، في الأيام الماضية التي أعقبت زيارة الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، لقطر التي تعد حليفا وثيقا لأنقرة، وتقاطعها الرياض منذ منتصف العام 2017.

ولا تزال دعوات المقاطعة في السعودية لتركيا، غير رسمية لحد الآن، على الرغم من دعوات المتكررة، والتي تصف الحكومة التركية بالعدوة، بجانب تحذيرات السفارة السعودية في أنقرة، لمواطنيها من مخاطر في الاستثمار بتركيا.

وترددت كثير من التقارير الإعلامية في الآونة الأخيرة، عن شكاوى شركات تركية ورجال أعمال أتراك من عراقيل تواجه تصدير منتجاتهم وبضائعهم إلى السعودية.

وقبل أيام، قالة وكالة "بلومبرج"، إن التوتر بين أنقرة والرياض، تسبب في عرقلة دخول منتجات تركية إلى السعودية، وسط دراسة تقديم شكوى إلى منظمة التجارة العالمية.

وتحتل السعودية المركز الـ15 على قائمة أكبر أسواق الصادرات التركية، حيث بلغت مبيعاتها التي يتصدرها السجاد والمنسوجات والكيماويات والحبوب والأثاث والصلب، نحو 1.91 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري.

ويمثل هذا انخفاضا بنسبة 17% عن عام 2019، رغم أن بعض هذا الانخفاض يعزى إلى وباء "كورونا" الذي ضرب التجارة العالمية.

ويستمر توتر العلاقات السعودية التركية، على خلفية عدة قضايا، أبرزها مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، ومطالبة تركيا بالكشف عن الآمر الحقيقي بتنفيذ عملية الاغتيال، والذي تشير تحقيقات إلى أنه ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان".

المصدر | الخليج الجديد