السبت 17 أكتوبر 2020 08:16 ص

أفادت مصادر سعودية مطلعة أن الملك "سلمان بن عبدالعزيز" أبلغ أمير الكويت الجديد "نواف الأحمد الجابر الصباح" استعداده للتعاون في ملف المصالحة الخليجية.

وأوضحت المصادر أن الملك "سلمان" أبلغ الأمير "نواف الأحمد" بهذا التوجه في رسالة نقلها وزير الدولة السعودي الأمير "تركي بن ​​محمد بن فهد بن عبد العزيز"، الأحد الماضي، وشملت دعوة أمير الكويت لزيارة السعودية، وفقا لما أورده موقع "تاكتيكال ريبورت" المعني بشؤون الاستخبارات.

وقال العاهل السعودي، في الرسالة، إنه سيسعى مع الأمير "نواف" إلى استكمال ما بدأه أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد الجابر الصباح" فيما يتعلق بالمصالحة الخليجية وغيرها من الملفات المتعلقة بالعلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

ولم يوضح الملك "سلمان" ولا مساعدوه المقربون ما إذا كان لديه مقترحات جديدة حول كيفية تحقيق المصالحة مع أمير قطر "تميم بن حمد"، حسب المصادر، التي استبعدت تغيير العاهل السعودي فجأة لموقفه المتشدد من الأزمة.

وفي 26 سبتمبر/أيلول الماضي، صرح سفير الكويت في تركيا "غسان الزواوي" بأن "تباشير انفراج الأزمة الخليجية تلوح بالأفق"، مشيرا إلى أن بلاده كانت وما زالت تؤدي دور الوسيط، وفقا لما أورده موقع "الخليج أون لاين".

لكن مصادر كويتية مطلعة أفادت، في 3 أكتوبر/تشرين الأول (بعد وفاة الأمير صباح الأحمد)، بأن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" يمارس ضغوطا على الأمير "نواف" لمراجعة نهج بلاده في وساطتها بين طرفي الأزمة الخليجية، والسعي للتوصل إلى صيغة تحدد بموجبها دول حصار قطر (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) موعدا نهائيا للأمير "تميم" للاستجابة لمطالبها، وفقا لما نقله "تاكتيكال ريبورت".   

غير أن الموقع ذاته نقل عن مصادره إن الملك "سلمان" أعاد توزيع ملفات الحكم مع نجله وولي عهده "محمد"، تزامنا مع تقارير غربية أوردت تفاصيل "خلافات" بينهما.

ووفق هذا التوزيع، بات العاهل السعودي مسؤولا بشكل مباشر عن عدة ملفات إقليمية استراتيجية، منها الأزمة الخليجية، وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وعلاقات المملكة مع إيران، ومساعي التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن، حسب المصادر.

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017، يشهد مجلس التعاون الخليجي أكبر أزمة داخلية في تاريخه؛ عندما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعا شاملا للعلاقات مع قطر بزعم دعم الدوحة للإرهاب، وهو ما تنفيه الأخيرة، مؤكدة أن الاتهام الموجه له يهدف إلى النيل من سيادتها وقرارها المستقل.

ومنذ ذلك الحين تقود الكويت بدعم أمريكي جهودا حثيثة لحل الأزمة الخليجية وإنهاء هذا الملف بما يعيد دور مجلس التعاون إلى سابق عهده، والاستمرار في مواصلة دبلوماسيتها المعهودة لإعادة اللُّحمة إلى البيت الخليجي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات