الجمعة 30 أكتوبر 2020 04:41 م

بعث أمير الكويت الشيخ "نواف الأحمد الجابر الصباح" رسالة خطية إلى العاهل السعودي "سلمان بن عبدالعزيز"، حملها مبعوث الأمير، وزير الخارجية والإعلام بالوكالة "أحمد ناصر المحمد الصباح".

وتضمنت الرسالة "العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات وعلى الأصعدة كافة، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية".

من جانبها، أكدت مصادر حكومية مطلعة أن فحوى الرسالة الخطية تتضمن التشاور والتنسيق على كافة الأصعدة والمجالات، ومنها الأزمة الخليجية والتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة، وفقا لصحيفة "القبس" الكويتية.

وأوضحت المصادر أن التنسيق مع السعودية "يأتي لكونها أساسية ومحورية في المنطقة، وتتضمن الرسالة العلاقات بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك وأهم المستجدات الإقليمية والدولية".

وفي وقت سابق، أفادت مصادر سعودية مطلعة أن الملك "سلمان" أبلغ أمير الكويت الجديد استعداده للتعاون في ملف المصالحة الخليجية.

وأوضحت المصادر أن الملك "سلمان" أبلغ الأمير "نواف الأحمد" بهذا التوجه في رسالة نقلها وزير الدولة السعودي الأمير "تركي بن ​​محمد بن فهد بن عبدالعزيز"، الأحد الماضي، وشملت دعوة أمير الكويت لزيارة السعودية، وفقا لما أورده موقع "تاكتيكال ريبورت" المعني بشؤون الاستخبارات.

وقال العاهل السعودي، في الرسالة، إنه سيسعى مع الأمير "نواف" إلى استكمال ما بدأه أمير الكويت الراحل "صباح الأحمد الجابر الصباح" فيما يتعلق بالمصالحة الخليجية وغيرها من الملفات المتعلقة بالعلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

ولم يوضح الملك "سلمان" ولا مساعدوه المقربون ما إذا كان لديه مقترحات جديدة حول كيفية تحقيق المصالحة مع أمير قطر "تميم بن حمد"، حسب المصادر، التي استبعدت تغيير العاهل السعودي فجأة لموقفه المتشدد من الأزمة.

لكن مصادر كويتية مطلعة أفادت، في 3 أكتوبر/تشرين الأول (بعد وفاة الأمير صباح الأحمد)، بأن "بن سلمان" يمارس ضغوطا على الأمير "نواف" لمراجعة نهج بلاده في وساطتها بين طرفي الأزمة الخليجية، والسعي للتوصل إلى صيغة تحدد بموجبها دول حصار قطر (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) موعدا نهائيا للأمير "تميم" للاستجابة لمطالبها، وفقا لما نقله "تاكتيكال ريبورت".

غير أن الموقع ذاته نقل عن مصادره إن الملك "سلمان" أعاد توزيع ملفات الحكم مع نجله وولي عهده "محمد"، تزامنا مع تقارير غربية أوردت تفاصيل "خلافات" بينهما.

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017، يشهد مجلس التعاون الخليجي أكبر أزمة داخلية في تاريخه؛ عندما أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعا شاملا للعلاقات مع قطر بزعم دعم الدوحة للإرهاب، وهو ما تنفيه الأخيرة، مؤكدة أن الاتهام الموجه له يهدف إلى النيل من سيادتها وقرارها المستقل.

ومنذ ذلك الحين تقود الكويت بدعم أمريكي جهودا حثيثة لحل الأزمة الخليجية وإنهاء هذا الملف، بما يعيد دور مجلس التعاون إلى سابق عهده، والاستمرار في مواصلة دبلوماسيتها المعهودة لإعادة اللُّحمة إلى البيت الخليجي.

المصدر | الخليج الجديد