الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 09:27 م

كشف نائب رئيس مجموعة ضغط مرتبطة بقطاع الأعمال الإسباني "إينيجو فرنانديز دي ميسا" أن نحو 100 ألف شركة أغلقت على الصعيد الوطني؛ بسبب القيود المفروضة لمواجهة فيروس كورونا.

وتسببت تلك الإجراءات الجديدة المفروضة في أكبر مركزي قوة اقتصادية في إسبانيا، كاتالونيا ومدريد، إلى تراجع توقعات النمو القاتمة بالفعل للبلاد، وأثارت غضب مسؤولي قطاع الأعمال.

وتشكل تلك المنطقتان معا نحو 40% من الناتج الاقتصادي لإسبانيا، وهما مقر معظم الشركات الكبرى في البلاد، فضلا عن ركائز لاقتصادها مثل السياحة وقطاع التصنيع.

وحذر "دي ميسا" من أنه إذا تم الإبقاء على القيود لفترة طويلة في المنطقتين؛ فسيكون لها "تأثير سلبي للغاية" في الاقتصاد، حسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".

وردد مئات من أصحاب المطاعم هتافات "سنموت من الجوع" خلال احتجاج في العاصمة الكاتالونية برشلونة، الجمعة الماضية، ضد إغلاق الكافيهات والمطاعم لمدة 15 يوما لاحتواء زيادة في الإصابات في المنطقة الواقعة في شمال شرق البلاد.

وجاءت تلك الإجراءات المشددة في أعقاب فترة وجيزة من فرض إغلاق جزئي في مدريد وعديد من البلدات التابعة لها أوائل أكتوبر/تشرين الأول للحد من موجة ثانية من الفيروس، الذي تسبب في وفاة نحو 34 ألف شخص وأصاب نحو 975 ألف آخرين في إسبانيا.

ولا يمكن لسكان مدريد مغادرة حدود المدينة إلا لأسباب أساسية مرتبطة بالعمل أو الدراسة أو تلقي الرعاية الصحية.

كما شملت الإجراءات تقليل ساعات العمل وسعة الحانات والمطاعم.

يتوافق الوضع الحالي مع تقديرات أكثر تشاؤما للمجموعة أطلقتها مع بداية تفشي الوباء في مارس/آذار، وتوقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام بين 13% و14%.

وخفضت الحكومة الإسبانية توقعاتها إزاء الاقتصاد الإسباني؛ حيث باتت ترى الآن أن رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، سيتراجع 11.2% في 2020، مقارنة بتوقعات سابقة في أبريل/نيسان بلغت 9.2%.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن نمو الاقتصاد الإسباني المعتمد على السياحة سيتراجع 12.8% هذا العام، وهو أسوأ أداء لأي دولة غربية.

في كاتالونيا، سيكلف الإغلاق الإجباري للكافيهات والمطاعم قطاع خدمات الطعام 780 مليون يورو (913 مليون دولار)، وفقا لغرفة الأعمال الكاتالونية.

أما في مدريد، فقد تم إغلاق 70% من فنادق المدينة وأغلقت نحو 15 ألف شركة أبوابها منذ بداية تفشي الجائحة، وفقا لجمعيات الأعمال المحلية.

وستتلقى إسبانيا 140 مليار يورو (165 مليار دولار) على شكل منح وقروض من صندوق إنقاذ تابع للاتحاد الأوروبي، وهي أكبر نسبة تحصل عليها أي دولة أخرى بعد إيطاليا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات