الأربعاء 21 أكتوبر 2020 06:36 ص

كشف تقرير حكومي كويتي عن عدة مخالفات داخل وزارة التربية، تمثلت في صرف 9 ملايين دينار (29.4 مليون دولار) لعدد من الموظفين دون وجه حق، خلال السنوات المالية القليلة الماضية، مشيرا إلى واقعتين غريبتين في هذا الإطار.

الواقعة الأولى، بحسب التقرير، تمثلت في استمرار صرف راتب معلم كويتي، مسجون بحكم قضائي، بل وترقيته وهو داخل السجن، علاوة على صرف رواتب موظف منتهية خدماته في 10 مارس/آذار 2019 لعدم اللياقة الصحية، لعدة أشهر بلا وجه حق بالمخالفة لنظام الخدمة المدنية.

وأوضح التقرير، الذي تداولته صحيفة "القبس" المحلية، أن وزارة التربية صرفت، دون أن تدري، راتب معلم كويتي لمدة 3 سنوات، بل ورقته من معلم (هـ) إلى معلم (د)، وذلك رغم صدور حكم قضائي بسجنه لمدة 10 سنوات، حيث دخل السجن لتنفيذه.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي المبالغ التي صرفت للمعلم المسجون من وزارة التربية خلال 3 سنوات بلغت 30 ألف دينار (98 ألف دولار تقريبا).

ولفت التقرير إلى واقعة أخرى تمثلت في صرف وزارة التربية راتب موظف منتهية خدماته في 10 مارس/آذار 2019 لعدم اللياقة الصحية، لعدة أشهر بلا وجه حق، بالمخالفة لنظام الخدمة المدنية، مشيرة إلى أن إجمالي الرواتب المصروفة له زاد على 13 ألف دينار (42.5 ألف دولار).

وشملت المخالفات المكتشفة صرف الوزارة 9 ملايين دينار (29.4 مليون دولار) لعدد من الموظفين من دون وجه حق في سنوات مالية سابقة، الأمر الذي يشير إلى ضعف نظم الرقابة الداخلية في الإدارات المعنية بشؤون الموظفين بالوزارة، لاسيما فيما يتعلق بصرف الرواتب.

ووفق التقرير، فإن عدم تفعيل إجراءات الربط الآلي بين المناطق التعليمية وديوان عام الوزارة، تسبب في إنفاق نحو 3 ملايين دينار (9.8 مليون دولار) خلال السنة المالية 2019 - 2020 على موظفين حاليين ومستقيلين غير مستحقين للرواتب والعلاوات المصروفة لهم، مؤكدا أن الوزارة تعاني عدم فاعلية النظم والإجراءات المتبعة، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق بين كل الإدارات المعنية بشؤون الموظفين كمراكز العمل، والإدارات التعليمية، والشؤون الإدارية، والشؤون المالية.

وشرعت أجهزة سيادية كويتية، بتوجيهات عليا، في حملة لفحص الفساد المتفشي في القطاع الحكومي بالبلاد، على وقع أزمة مالية عنيفة تضرب الدولة، بسبب صدمات أسعار النفط وتداعيات تفشي فيروس "كورونا".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات