استنكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الأربعاء، مطالبة النيابة السعودية بإعدام 8 مواطنين، بسبب اتهامهم بالمشاركة في احتجاجات معارضة للسلطات في المنطقة الشرقية للمملكة، بينما كانوا قصرا.

وقالت المنظمة، في تقرير، إنها حصلت على لائحة اتهام محاكمتين جماعيتين لـ8 أشخاص في 2019، وبعض الجرائم المذكورة التي اتهموا بها ارتكبت بينما كانت أعمار المتهمين بين 14 و17 عاما.

وأوضح التقرير أن "النيابة العامة السعودية تطالب بإعدام 8 أشخاص إثر اتهامهم بجرائم تتعلق باحتجاجات، يُزعم أنهم ارتكبوا بعضها وهم أطفال، ما يظهر ثغرات خطيرة في منظومة العدالة الجنائية بالمملكة".

وتابع: "جميع المتهمين الـ8 رهن الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين، وهم من المنطقة الشرقية بالسعودية، حيث تعيش غالبية الأقلية الشيعية في البلاد".

كما أشار إلى أنهم يواجهون عدة اتهامات بينها "السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي بالمشاركة في المظاهرات والمواكب الجنائزية"، و"ترديد عبارات مناوئة للدولة"، و"السعي إلى إثارة الفتنة والانقسام".

بدوره، قال "مايكل بيج"، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": "إذا كانت السعودية جادة في إصلاح نظام العدالة الجنائية، فعليها أن تبدأ بحظر عقوبة الإعدام ضد الجناة الأحداث (أقل من 18 عاما) في جميع الحالات".

وأضاف "بيج": "على السلطات السعودية ضمان عدم وصول أي طفل مذنب مزعوم إلى قائمة الإعدام".

ويحظر القانون الدولي، بما في ذلك "اتفاقية حقوق الطفل"، والسعودية دولة طرف فيها، عقوبة الإعدام على الجرائم التي يرتكبها الأطفال.

وحتى الساعة 11:20 بتوقيت جرينتش، لم تعقب السلطات السعودية على ما أوردته "هيومن رايتس ووتش"، كما أنها لا تذكر عادة أسماء الأشخاص الصادرة في حقهم أحكام قضائية.

وتواجه السعودية انتقادات دولية حيال أوضاع حرية التعبير، وحقوق الإنسان، غير أنها أكدت مرارا التزامها "تنفيذ القانون بشفافية".

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول