أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، "نجيب ميقاتي"، الخميس، أنه سمى زعيم "تيار المستقبل"، "سعد الحريري"، ليترأس الحكومة المقبلة.

حديث "ميقاتي" جاء خلال مؤتمر صحفي عقب لقائه رئيس الجمهورية، "ميشال عون"، في قصر الرئاسة، ضمن استشارات برلمانية يجريها "عون" لتكليف رئيس حكومة جديدة.

وأعرب "ميقاتي" عن أمله في أن تتضافر كلّ الجهود لإنجاح عمل "الحريري" لتشكيل حكومة فاعلة وقادرة على القيام بالإصلاحات المطلوبة لإعادة الثقة داخليا ودوليا.

ويعاني لبنان، منذ أشهر، أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975: 1990)، إضافة إلى استقطاب سياسي حاد، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.

وتابع "ميقاتي": "تمنيت للرئيس عون أن يكون حكما كما ينص الدستور، وألا يكون طرفا بأي شكل من الأشكال".

وكان "الحريري" يترأس حكومة استقالت في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت ضغط احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.

والتقى "عون" على التوالي رؤساء الحكومات السابقين، ومن ثم يلتقي الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، على أن يعلن في وقت لاحق الخميس نتيجة الاستشارات.

وبدأ "عون" هذه الاستشارات صباح الخميس، بعد أن تم تأجيلها من 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري؛ بسبب "ظهور بعض الصعوبات"، وفق الرئاسة.

وكان رئيس الحكومة المكلف، "مصطفى أديب"، اعتذر في 26 سبتمبر/أيلول الماضي عن عدم إكمال مهمته التي كلفه بها "عون"، وهي تشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة "حسان دياب"، التي استقالت في 10 أغسطس/آب الماضي، بعد 6 أيام من انفجار مرفأ العاصمة بيروت الكارثي.

وواجه تشكيل الحكومة عقبات، أبرزها التمسك بحقيبة وزارة المالية من طرف الثنائي الشيعي، وهما "حركة أمل" برئاسة "نبيه بري"، وجماعة "حزب الله"، حليفة النظام السوري وإيران، وهو محور يتبادل العداء مع إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، وبعض الأنظمة العربية.

وإضافة إلى أزمة تشكيل الحكومة، يعاني لبنان تداعيات انفجار المرفأ، الذي أسفر عن مصرع أكثر من 190 شخصا وإصابة ما يزيد على 6 آلاف، بجانب دمار مادي هائل في البنية التحتية، تتجاوز خسائره 15 مليار دولار، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

المصدر | الأناضول