الخميس 22 أكتوبر 2020 01:59 م

دافع وزير الخارجية الأمريكي، "مايك بومبيو" الأربعاء، عن رده في مسألة إصابات الدماغ الغامضة التي تعرض لها عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين، قائلا إن التحقيق جار وأي شخص مسؤول عنها سيُحاسب.

فمنذ أواخر 2016، بدأ دبلوماسيون أمريكيون في هافانا الإبلاغ عن آلام في الآذان وأعراض أخرى من ضوضاء عالية التردد، ما دفع إدارة الرئيس "دونالد ترامب" إلى سحب نصف موظفي السفارة الأمريكية وطرد دبلوماسيين كوبيين ردا على ذلك.

وبدأت حالات مماثلة الظهور في 2018 بين أفراد أمريكيين في مدينة جوانجتشو في جنوب الصين وربط حينها "بومبيو" الوضع في البداية بالحالات التي حدثت في هافانا.

لكن صحيفة "نيويورك تايمز" أوردت في تحقيق نشر الثلاثاء، أن وزارة الخارجية قللت من أهمية الحوادث في الصين ولم تفتح تحقيقا مماثلا.

وأضافت الصحيفة أن عميلا سريا تابعا لوكالة الاستخبارات الأمريكية في موسكو عانى أيضا من صداع شديد أجبره على التقاعد ما أثار الشكوك في أن روسيا تشن حربا غير تقليدية على أفراد أمريكيين في مواقع متعددة.

وقال "بومبيو" للصحفيين: "إنه وضع معقد جدا ولا يوجد حتى الآن أي تحليل كامل للحكومة الأمريكية يخبرنا بشكل قاطع عن طريقة ظهور كل هذه الحالات".

وتابع: "هناك نظريات عدة، ويجب أن تعلموا أن هناك موارد كبيرة للحكومة الأمريكية (...) مخصصة لاكتشاف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين".

ويشكل ذلك ردا على تصريحات ترى أن الردود لم تكن قوة بما فيه الكفاية بسبب دوافع سياسية، إذ كان "ترامب" حريصا على إيجاد ذريعة لإنهاء مصالحة الرئيس السابق "باراك أوباما" مع كوبا مع عدم مواجهة روسيا أو الصين.

وقال "بومبيو" الذي قاد وكالة الاستخبارات المركزية قبل أن يصبح وزيرا للخارجية إنه ملتزم شخصيا بالتأكد من أن جميع الدبلوماسيين "بصحة جيدة ويتمتعون بالأمان والحماية".

ونفت كوبا أي تورط لها في الهجمات الغامضة، حتى إن بعض منتقدي الدولة الشيوعية يتساءلون عن سبب استثمارها في حرب التكنولوجيا المتطورة ضد دبلوماسيين أمريكيين بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية.

وخلصت إحدى الدراسات التي أجريت العام الماضي إلى أن الدبلوماسيين في كوبا لم يتعرضوا لهجوم صوتي بل من أصوات مجموعة متنوعة من صراصير الليل، وقد أثار ذلك الاكتشاف شكوكا على نطاق واسع.

المصدر | أ ف ب