قال رئيس الحكومة العراقية "مصطفى الكاظمي" إن على الأمن حماية المتظاهرين، وضرب كل من يحاول الاعتداء عليهم، وذلك قبيل ساعات من تجدد الاحتجاجات في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.

جاء ذلك في خطاب وجهه "الكاظمي"، السبت، للعراقيين عشية تظاهرات 25 أكتوبر/تشرين الأول المنتظر انطلاقها الأحد.

وقال "الكاظمي" خلال الخطاب: "لنذكر أنفسنا بأن للشعب حقوقه، والحكومة تضع نصب عينها أن تكون معبرة لإرادة الشعب".

وشدد على تمسك حكومته بالموعد المحدد لإجراء الانتخابات المبكرة، وحمايتها من التزوير والسلاح المنفلت بكل السبل والطرق القانونية والخطط الأمنية المحكمة.

كما أشار "الكاظمي" إلى "تشكيل فريق لتقصي الحقائق مكون من قضاة مشهود لهم بالنزاهة".

في المقابل، دعا "الكاظمي" المتظاهرين العراقيين إلى تشكيل أطواق بشرية من أجل الحفاظ على سلمية الاحتجاجات.

واعترف بأن التظاهر السلمي حق أصيل، لكنه دعا المحتجين إلى الحذر من الساعين إلى إخراج التظاهرات عن سلميتها.

وشدد على ضرورة دعم القوات الأمنية من أجل استعادة هيبة القوات العسكرية التي تتولى مهمة حماية أبناء الشعب، مؤكداً أن القوات العراقية مطالبة بحماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة.

وتابع في هذا السياق "لن نستسلم لأنصار اللا دولة ومثيري الفتن وأرباب السلاح"، معبراً عن رغبة حكومته في إجراء الانتخابات المبكرة بإشراف دولي.

وتعهد رئيس الوزراء بقيام حكومته بحماية الانتخابات من السلاح المنفلت، مبيناً أن "المبتزين حاولوا التأثير في التحقيق بمقتل المتظاهرين".  وأشار إلى قيام الحكومة العراقية بفتح 30 ملفاً من ملفات الفساد، لافتاً إلى تحقيق تقدم في الحوار مع الولايات المتحدة الأميركية، والجيران، والأصدقاء.

ومن المنتظر أن تنطلق غداً الأحد تظاهرات يشارك فيها آلاف العراقيين وسط استعدادات وإجراءات أمنية.

وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول إن قانون التظاهر يوجب الحصول على موافقات قبل التظاهر، مشدداً على ضرورة إدارتها بشكل سليم، والخروج منها بدون خسائر، والحفاظ على سلميتها.

وأوضح أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وجه بالحفاظ على سلامة المتظاهرين، والتعامل معهم بمنتهى الاحترام، مطالباً المحتجين بالتزام حدود ساحات التظاهر، مثل ساحة التحرير في بغداد.

وتابع: "لا نعتقد أن إقامتها في مكان آخر يمكن أن يصب في مصلحة أحد"، مبيناً أن القوات الأمنية ستقوم بتأمين ساحات التظاهر، من أجل حماية المتظاهرين المطالبين بحقوقهم.

قررت قيادة عمليات الجيش في بغداد، في وقت سابق السبت، منع عناصر الأمن من حمل السلاح والعتاد الحي قرب مناطق التظاهر، وذلك قبل يوم واحد من موعد استئناف الحراك الاحتجاجي في العراق بتظاهرات واسعة دعا لها ناشطون الأحد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات