أفادت صحيفة السعودية، الثلاثاء، بأن السعودية تخطط لإلغاء نظام الكفيل المعمول به في جلب العمالة الأجنبية، واستبداله بعقد جديد بين أرباب العمل والموظفين، خلال النصف الأول من العام المقبل.

ونقلت "مال" عن مصادر لم تسمها إن "وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تتجه خلال الأسبوع المقبل للإعلان رسميا عن مبادرة تهدف لتحسين العلاقة التعاقدية بين العامل الوافد وصاحب العمل"، مشيرة إلى أن تطبيق المبادرة سيعني رسميا إلغاء نظام الكفالة في المملكة.

وأضافت أن هذه المبادرة تأتي ضمن مبادرات أخرى تستهدف جودة الحياة للوافدين من بينها مبادرة تختص بالسكن وأخرى بالترفيه.

ويسمح النظام التعاقدي الجديد للوافد بحرية الخروج والعودة بل والخروج النهائي والاستقدام دون التقيد بموافقة صاحب العمل أو جهة العمل، كما سيكون له الحرية في الانتقال وفق ما ينص عليه عقد العمل.

وأشارت المصادر إلى أن نظام الكفالة يحمل العديد من السلبيات التي انعكست بشكل سلبي على معدلات البطالة وعلى صورة السعودية خارجيا؛ نتيجة "لسوء استغلال البعض لهذا النظام تحقيقا لمكاسب فردية على حساب مصلحة البلد".

واعتبرت الصحيفة السعودية أن هكذا نظام من شأنه "استقطاب أصحاب الكفاءات والتخصصات الدقيقة من مختلف دول العالم، والذين يرفضون الخضوع لنظام الكفالة في ضوء ارتفاع الطلب عليهم في العديد من الدول التي لا تتطبق نظام الكفالة".

ويأتي توجه المملكة لإلغاء نظام الكفالة نهائيا كخطوة تالية لدخول نظام "الإقامة المميزة" حيز التنفيذ في مايو/أيار الماضي بعدما أقره مجلس الوزراء وأقره مجلس الشورى السعودي.

ويربط نظام الكفيل، المعمول به في السعودية منذ 7 عقود، العامل الوافد بصاحب عمل واحد، وتنتقده جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان، التي تقول إنه يعرض العمال للاستغلال.

ويقيم أكثر من 10 ملايين عامل أجنبي في السعودية تحت النظام الذي يستلزم كفالة صاحب عمل سعودي واستخراج تأشيرة خروج وعودة كلما أرادوا مغادرة البلاد.

يذكر أن السعودية ترأس مجموعة العشرين هذا العام، وتعمل على تدعيم القطاع الخاص، وجعله أكثر جذبا للخبرات الأجنبية، في إطار خطة طموحة لتنويع موارد اقتصادها المعتمد على النفط.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب