الأربعاء 28 أكتوبر 2020 09:57 ص

قال الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، الأربعاء، إن "حرية التعبير يجب أن تتوقف عندما يصل الأمر إلى جرح مشاعر أكثر من مليار ونصف مليار شخص"، في إشارة إلى إعادة نشر مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الرسوم المسيئة إلى النبي "محمد" صلى الله عليه وسلم.

وأضاف "السيسي"، أثناء مشاركته في احتفالية وزارة الأوقاف المصرية بذكرى المولد النبوي: "إن الاستعلاء بالحرية درب من التطرف، كفى إيذاء لنا (..) إننا نحترم كل الرسل ونوقرهم لأنهم المختارون من قبل الله والإساءة لهم استهانة بقيم دينية رفيعة"، مضيفا: "مكانة الرسول في وجدان المسلمين لا يمكن أن يمسها قول أو فعل".

ووجه الرئيس المصري  رسالة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، قائلًا: "إذا كنت تحب النبي فتأدب بأدبه وتخلق بخلقه، وإذا عشت في مجتمع احترم قيمه ومبادئه".

واستدرك "السيسي" بأن "تبرير التطرف تحت ستار الدين هو أبعد ما يكون عن الدين بل إنه محرّم ومجرّم"، مضيفا أن "الإسلام يعتمد على التعايش السلمى بين الناس جميعا".

وأردف: "أرفض رفضا قاطعا أي عنف أو إرهاب تحت شعار الدفاع عن الدين أو رموزه المقدسة".

ولفت "السيسي" إلى أن "بناء الوعى الرشيد يتطلب تضافر جهود المؤسسات الدينية والتربوية والثقافية والإعلامية، من أجل بناء الشخصية السوية القادرة على مواجهة التحديات والتمييز بين الحق والباطل وبين الحقائق والشائعات وبين الوعى الحقيقي والزائف".

ومن جانبه، دعا شيخ الأزهر "أحمد الطيب" المجتمع الدولي، في وقت سابق،  إلى إقرار تشريع يجرم معاداة الإسلام والمسلمين، مشددا على ضرورة الالتزام بالسلمية وبالطرق القانونية في الدفاع عن النبي "محمد" صلى الله عليه وسلم والدين الإسلامي.

وقال "الطيب"، خلال احتفالية وزارة الأوقاف: "سنطلق منصة عالمية للتعريف بالنبي محمد بالعديد من لغات العالم"، مضيفا: "من المؤسف والمؤلم أن نرى الإساءة للإسلام والمسلمين في عالمنا وقد أصبح أداة لحشد الأصوات والمضاربة بها في أصوات الانتخابات".

وتابع شيخ الأزهر: "الرسوم المسيئة لنبينا العظيم عبث وتهريج وانفلات من كل قيود المسؤولية والالتزام الخلقي والعرف الدولي والقانون العام وعداء صريح لهذا الدين الحنيف وللنبي صلى الله عليه وسلم".

وكان الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" قد أدلى، الأسبوع الماضي، بتصريحات تعهد فيها بـ"عدم التخلي عن الرسوم الكاريكاتورية"، المسيئة للنبي "محمد" صلى الله عليه وسلم.

وشدد المسؤولون الفرنسيون على ما اعتبروه "حقهم" في عرض الرسوم بعد أن ذبح طالب شيشاني عمره 18 عاماً مدرساً بمدرسة إعدادية لعرضه الصور على تلاميذه في الفصل.

وإزاء ذلك، شهد عدد من الدول الإسلامية تصريحات تهاجم القيادات الفرنسية وتتهمها بمعاداة الإسلام وتدعو إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات