الخميس 29 أكتوبر 2020 09:39 ص

 قال النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي "مانون أوبري" إن "العلمانية ليست ذريعة ومبررا لإثارة كراهية المسلمين في الصباح والظهيرة والمساء".

جاء ذلك في مقال لـ"أوبري" نشره الموقع الإخباري الفرنسي "ميديا بارت"، الأربعاء، للتعليق على موقف الرئيس "إيمانويل ماكرون" المعادي للإسلام.

وأشارت "أوبري" إلى أن بلاده، بعد حادثة مقتل المدرس "صامويل باتي"، لجأت إلى نقاشات "مثيرة للغثيان" بدلا من تعزيز بنية الدولة التحتية لمكافحة الإرهاب.

وشددت على ضروروة الرد على وزير الداخلية الفرنسي "جيرالد دارمانين" الذي قال إن بيع المنتجات الحلال يسبب التطرف، ووزير التعليم "جان ميشيل بلانكر" الذي يعتقد أن الجامعات هي المكان الذي يوجد فيه أساتذة "إسلاميون".

وذكرت أن فرنسا تشهد حاليا، وبشكل غير مسبوق شرعنة للخطابات العنصرية، يعززها السياسيون اليمينيون، وغيرهم من وسائل الإعلام المتحيزة، على حد تعبيره.

وشددت "أوبري" على ضرورة إنهاء هذه الأمور، مضيفة: "يجب أن نوقف نصائح الوزير بلانكر بخصوص العلمانية، وهو المنخرط في خطابات القادة الذين يبيعون الأسلحة ويوقعون العقود مع الطغاة الذين يمولون الإسلام السياسي، والمرتبط كذلك بعمليات تطوير المدارس الكاثوليكية التقليدية".

كما شددت النائبة الفرنسية على أن حرية المعتقد، واحدة من الحريات الأساسية التي تقتضي حمايتها والدفاع عنها، مؤكدة أنه يتعين على الشرطة عدم قمع الأشخاص الذين لا تحبهم الحكومة.

كما أعربت عن استنكارها لغلق الحكومة للجمعيات الإسلامية في البلاد، معتبرة أن ذلك يصب في مصلحة اليمين المتطرف، وأنه "بذلك لا يمكن محاربة الإرهاب بمعزل عن القواعد القانونية".

وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت الشرطة الفرنسية أنها قتلت بالرصاص رجلا قالت إنه "شيشاني" قتل معلما عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتيرية "مسيئة" للنبي "محمد"، في مدرسة بإحدى ضواحي العاصمة باريس.

وردا على الحادث شهدت فرنسا، نشر صور ورسوم أخرى مسئية للرسول، على واجهات بعض المباني الحكومية، كما زادت الضغوط والمداهمات التي تستهدف منظمات المجتمع المدني الإسلامية بالبلاد، للسبب ذاته.

في 13 من الشهر نفسه كشف وزير الداخلية الفرنسى "جيرار دارمانان" عن إغلاق السلطات لـ73 مسجدا ومدرسة خاصة ومحلا تجاريا منذ مطلع العام الجاري، بذريعة "مكافحة الإسلام المتطرف".

وفي 19 أكتوبر، أعلن الوزير أنهم يعتزمون غلق مسجد، وعدد من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني الإسلامية بالبلاد، ومن بينها منظمة "بركة سيتي"، وجمعية "التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا" (CCIF).

وفي 21 أكتوبر، قال "ماكرون" في تصريحات صحفية، إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية" (المسيئة للإسلام)؛ ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

المصدر | الأناضول