الأحد 27 يونيو 2021 04:54 م

"الجيش يتمسك بتفسير أكثر ليبرالية للعلمانية".. هكذا وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" واقع تعامل قيادة الجيش الفرنسي مع المسلمين، بخلاف التفسير الصارم للعلمانية الذي يتبناه أغلب المسؤولين السياسيين.

وذكرت الصحيفة الأمريكية، في تقرير نشرته الأحد، أن "القوات المسلحة أوجدت مكانًا للإسلام في مساواة مع الأديان الأكثر رسوخًا في فرنسا"، وتسير بالاتجاه المعاكس للعلمانية الصارمة، حيث يسمح الجيش ببناء المساجد في قواعده داخل فرنسا وخارجها، بما في ذلك قرية دير كيفا، حيث يساعد حوالي 700 جندي فرنسي قوة تابعة للأمم المتحدة في حفظ السلام بجنوب لبنان.

كما يوفر الجيش الفرنسي للجنود المسلمين الطعام الحلال، ويعترف بالأعياد الإسلامية، ويقوم بتعديل جداول العمل للسماح للجنود المسلمين بحضور صلاة الجمعة، بحسب التقرير.

وفي هذا الإطار، أوردت الصحيفة الأمريكية صورة تجمع 6 جنود يرتدون الزي العسكري في مسجد صغير عليه لوحات مؤطرة بآيات قرآنية، بقاعدة عسكرية فرنسية في جنوب لبنان، حيث وقفوا لأداء صلاة الجمعة.

وبعد الصلاة سويًا في أحد أيام الجمعة، عاد الجنود الفرنسيون إلى مهامهم في القاعدة، حيث احتفلوا مؤخرًا بشهر رمضان، وكانوا يتناولون إفطارهم أحيانًا مع المسيحيين.

ويقول الجنود إن ممارسة شعائرهم الدينية لم تكن بهذه السهولة داخل فرنسا التي صرح رئيسها "إيمانويل ماكرون" يوما قائلا إن "النزعة الإسلامية تقوض وحدة الجمهورية".

وقال الجندي "أنور" (31 عامًا)، الذي جند قبل 10 سنوات ولا يمكن كشف هويته كاملة وفقًا للقواعد العسكرية الفرنسية: "التسامح الذي نجده في القوات المسلحة، لا نجده في الخارج".

وحظرت فرنسا ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية في 2004، مما أثار سنوات من الجدل بشأن معاملة فرنسا لأقليتها المسلمة، وفي 2010، حظرت النقاب في الأماكن العامة كالشوارع والمتنزهات والمواصلات العامة والمباني الإدارية.

ومن المتوقع أن يعزز قانون جديد ضد التطرف الإسلاموي، أصدره "ماكرون"، سيطرة الحكومة على المساجد القائمة، ويجعل من الصعب بناء مساجد جديدة.

المصدر | الخليج الجديد + نيويورك تايمز