الجمعة 30 أكتوبر 2020 01:12 م

تناول تقرير لشبكة بي بي سي أهم القضايا التي أثارت القلق وعكرت أحيانا صفو العلاقات البريطانية مع حلفائها في دول الخليج.

التقرير بدأ بالقضية الأخيرة لمحاولة اعتداء وزير التسامح الإماراتي الشيخ "نهيان آل نهيان" جنسيا على امرأة بريطانية.

وتحدثت "كيتلين ماكنمارا"، البالغة من العمر 32 عاما، لصحيفة "صنداي تايمز" عن كيفية تعرضها للاعتداء الجنسي المزعوم في قصر منعزل، على يد وزير التسامح الإماراتي البالغ من العمر 69 عاما، أثناء الإعداد لمهرجان هاي للأدب في أبوظبي في فبراير/شباط الماضي.

ويعد وزير التسامح الذي ينفي هذه المزاعم، عضوا بارزا في العائلة المالكة في أبوظبي ولديه عقارات في بريطانيا تقدر بملايين الجنيهات.

ولم يتم فتح تحقيق رسمي بعد لأسباب عديدة، فقد وقع الحادث خارج منطقة ولاية شرطة العاصمة البريطانية، ولا يوجد تقرير للشرطة عنه في الإمارات العربية المتحدة، كما أنه من المرجح أن يتمتع الشخص الموجه له الاتهام، كعضو في الأسرة الحاكمة، بحصانة سيادية من الملاحقة القضائية.

عواصف دبلوماسية

وفي عام 1980 كانت العاصفة الدبلوماسية التي أثارها عرض الفيلم الوثائقي الدرامي "موت أميرة" على قناة آي تي في حول الإعدام العلني لأميرة سعودية وعشيقها الذي تم قطع رأسه.

وكلف الفيلم الشركات البريطانية نحو 250 مليون جنيه إسترليني من العقود المفقودة، وتعد هذه القضية اليوم منسية إلى حد كبير، لكن مازالت حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية، على الرغم من أنها تتحسن ببطء، أقل بكثير من المعايير المقبولة في بقية العالم.

ومرت العلاقات بين المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة بفترة عصيبة في عام 2018 بعد اعتقال  "ماثيو هيدجز"، طالب الدكتوراه البريطاني في دبي.

وكان "هيدجز" يبحث في أطروحة حول الأمن في فترة ما بعد الربيع العربي، لكن المسؤولين الإماراتيين قالوا إنهم وجدوا أدلة إدانة على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به تثبت أنه جاسوس، وهو الأمر الذي نفاه.

واحتُجز هيدجز لشهور قبل أن يتم العفو عنه، وقال إنه تعرض خلال تلك الفترة لـ "التعذيب النفسي" في الحبس الانفرادي.

وحتى اليوم، يعتقد الإماراتيون أنه كان جاسوسا فيما تقول بريطانيا إنه لم يكن كذلك.

محمد بن راشد وزوجته

وقبل وقت قصير من ظهور كوفيد-19 على المسرح العالمي، كانت هناك قضية رفيعة المستوى في المحكمة العليا في لندن تتعلق بالشيخ "محمد بن راشد آل مكتوم"، حاكم دبي، وزوجته السابقة الأميرة "هيا" الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني الحالي، الملك "عبدالله الثاني".

وعلى الرغم من جهود الشيخ لوقف نشر ما قالته الأميرة فقد حكم القاضي ضده.

وعرف العالم كيف أن الرجل البالغ من العمر 70 عاما، وهو شخصية عملاقة في عالم سباقات الخيول وغالبا ما يتم تصويره مع ملكة بريطانيا في أسكوت، قام باختطاف وسجن بناته عندما حاولن ترك الأسرة.

وحكم القاضي أيضا بأن الشيخ محمد "شن حملة تخويف وترهيب" ضد زوجته السابقة التي فرت إلى بريطانيا العام الماضي مع طفليها قائلة إنها تخشى على حياتها.

وأثارت هذه القصة تداعيات لفترة وجيزة في عالم سباقات الخيول وسط دعوات من بعض الجهات لقطع الصلات مع الشيخ.

السعودية الأكثر إثارة للجدل

ومن بين جميع علاقات بريطانيا مع دول الخليج العربية الست، فإن المملكة العربية السعودية هي الأكثر إثارة للجدل. فقد أنتج نظامها القضائي، الغامض والقاسي والذي تعرض لانتقادات كثيرة.

لكن استراتيجيي الحكومة البريطانية ينظرون إلى السعودية على أنها حصن حيوي ضد التوسع الإيراني العدواني في جميع أنحاء المنطقة.

كما أن السعودية توفر وظائف لآلاف البريطانيين خاصة في الصناعات الدفاعية.

لكن ساهمت الغارات الجوية التي شنتها القوات الجوية السعودية في حرب اليمن، في بعض الأحيان باستخدام الطائرات والذخائر التي تبيعها بريطانيا، بشكل كبير في تصنيف الأمم المتحدة للصراع على أنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وربما كانت أكثر الحوادث التي صدمت العالم هي مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول عام 2018.

وهناك أمران مؤكدان هنا، سيكون هناك المزيد من الحوادث في المستقبل، ويبدو أن شركات استشارات العلاقات العامة التي عينتها الحكومات الخليجية ستستمر في العمل لسنوات عديدة مقبلة.

المصدر | الخليج الجديد+ BBC