الجمعة 30 أكتوبر 2020 01:42 م

اشتعل الصراع بين تياري حركة فتح الفلسطينية، ما بين التيار الذي تقوده السلطة الفلسطينية برئاسة "محمود عباس" والتيار الذي يترأسه "محمد دحلان" النائب المفصول عن حركة فتح، داخل الضفة الغربية.

وكشفت مصادر فلسطينية أن قوات كبيرة من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية نفذت ليلة الأربعاء/الخميس 28/ 29 أكتوبر/تشرين الأول، حملة أمنية واسعة النطاق داخل مخيم الأمعري وسط مدينة رام الله، لاعتقال عدد من كوادر وقيادات تيار "دحلان"، وإغلاق المؤسسات والجمعيات الرياضية التي يشرف عليها في المخيم.

في المقابل، أصدر تيار "دحلان" بيانا أدان فيه حملة الاعتقالات التي طالت أنصاره داخل المخيم، "حربي" و"أحمد طميله" و"علي إدريس" و"منذر عباس" و"أحمد العناني".

وقالت مصادر إن الحملة شملت اقتحام نادي شباب الأمعري، وجمعية المعاقين، وجمعية الطفل الفلسطيني، وتحطيم محتوياتها، كما اقتحمت الأجهزة الأمنية منزل النائب في المجلس التشريعي الموالي لدحلان جهاد طميله، وصادرت معدات إلكترونية منه.

يأتي هذا في الوقت الذي ينظر فيه أنصار "عباس" إلى أن تيار "دحلان"، بات يشكل خطراً حقيقياً على رئيس السلطة الفلسطينية بعدما ظهرت إشارات عربية وأمريكية تتحدث عن أن دحلان يمثل بديلاً مناسباً لأبومازن، خصوصاً من أجل تمرير صفقة القرن.

وتنذر حملة القوات الأمنية الأخيرة بدخول الضفة الغربية في منعطف المواجهة المباشرة بين التيار الإصلاحي والسلطة الفلسطينية.

ويشير مراقبون إلى أن اقتحام المخيم بعشرات العساكر، وعدد كبير من المدرعات التي أمنت تغطية الاقتحام، جاء بعد تصدي عشرات الفلسطينيين للاقتحام بإغلاق منافذ المخيم، ومحاولة تأمين طريق لهروب المطلوبين.

ويقول شاهد عيان من داخل المخيم، إن اقتحام الأجهزة الأمنية للمخيم جاء بعد تسريب عن عقد قيادة التيار الإصلاحي بمحافظة رام الله والبيرة اجتماعاً سرياً للتحضير لإجراء انتخابات داخلية.

وتعتبر دوائر بالسلطة الفلسطينية أن تطبيع الإمارات لعلاقاتها مع إسرائيل هي مقدمة لإحداث تغييرات على مستوى وضع السلطة الداخلي، بطرح اسم "محمد دحلان" كأحد الشخصيات البديلة لـ"عباس" في حال لم يستطع الاستمرار بأداء مهامه الرئاسية، لأنه تجاوزه 85 عاماً، أو تم تغييبه عن المشهد السياسي بضغوط خارجية عربية أمريكية إسرائيلية.

وزادت مخاوف السلطة من هذا السيناريو بعد تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل "ديفيد فريدمان"، لصحيفة "إسرائيل اليوم" أن "الإدارة الأمريكية ترى في دحلان شخصية يمكن التعويل عليها لقيادة المرحلة القادمة بعد عباس".

لكن "دحلان" وتياره تراجعت حظوظهم الانتخابية بعد توقيع الإمارات لاتفاق سلام مع إسرائيل، لأنه لم يدين الاتفاق أسوة بباقي القوى الفلسطينية، كما اهتزت صورته أمام الشارع الفلسطيني بعد اتهامه من السلطة بأنه عراب التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، كونه مستشاراً أمنياً لولي العهد "محمد بن زايد".

وكشفت آخر استطلاعات الرأي التي أجراها المركزي الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في يوليو/تموز 2020 إلى أن "دحلان" لن يحصل أكثر من 7% من أصوات الناخبين إن ترشح لأي انتخابات رئاسية مقبلة.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات